فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 8206

( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ ) ؟

وإما وصف للكفار بقلّة العقل

( إِنَّ شَرَّ الدَّوَابَّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ )

أو تشبيه لهم بالعجماوات التي لا تعقل

( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا )

والعقل نوعان:

غريزي ومكتسب

وجرى الخلاف: هل العقل في القلب أو في الرأس ؟

وسبب الخلاف التباين في فهم ( قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا )

وفصل ابن القيم - رحمه الله - بين الفريقين ، فقال:

الصواب أن مبدأه ومنشأه من القلب ، وفروعه وثمرته في الرأس . اهـ .

غير أن هناك من الناس من يعرض عقله للبيع أو للتأجير !!!

فيُلغي عقله تمامًا ، أو يُعطِّله تعطيلا جُزئيًا !

ومن خلال قصة إبراهيم الخليل مع قومه يبدو إلغاء العقول واضحًا جليًّا

فهاهو خليل الرحمن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يُحرّك عقولهم ، ويستثير فيها صفة التفكير والتّدبّر مرة بعد أخرى ، فما تزداد عقولهم إلا إغلاقا !

هدم أصنامهم وتركها حُطامًا ، وأبقى لهم صنمًا واحدًا ليُقيم عليهم به الحجة

فلما رجعوا إذا بآلهتهم مُحطّمة !

( قَالُوا مَن فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ )

فقال بعضهم بنظرة احتقار ( سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيم ُ )

فكان لا بُدّ من حماية الآلهة ! ولا بُدّ من إحضار المُتّهم على أعين الناس ، فأُحضِر وسُئل:

( أَأَنتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ ) ؟؟

فأراد أن يُنعش عقولهم ، فقال: ( فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ )

فكأن عقولهم أرادت أن تتحرّك أو تُفكّر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت