فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 8206

أن هذه الزيادة بالبركة في عمره ، والتوفيق للطاعات ، وعِمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة ، وصيانتها عن الضياع في غير ذلك .

والثاني: أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ ونحو ذلك ، فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه ، فإن وصلها زِيد له أربعون ، وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك ، وهو من معنى قوله تعالى: ( يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ ) ويُثْبِت فيه النسبة إلى علم الله تعالى وما سبق به قَدَرُه ولا زيادة بل هي مستحيلة ، وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة . اهـ .

أي أن الزيادة ليست على ما في اللوح المحفوظ ، وإنما هي على ما في أيدي الملائكة من صُحُف .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والأجل أجلان: أجل مطلق يعلمه الله ، وأجل مقيد . وبهذا يتبين معنى قوله صلى الله عليه وسلم: من سرّه أن يُبسط له في رزقه ويُنسأ له في أثره فليصل رحمه . فإن الله أمر الملك أن يكتب له أجلا ، وقال: إن وَصَل رحمه زِدْتُه كذا وكذا ، والملك لا يعلم أيَزداد أم لا ، لكن الله يعلم ما يستقرّ عليه الأمر ، فإذا جاء ذلك لا يتقدم ولا يتأخر . اهـ .

وصِلة الأرحام سبب في عمران الديار وطول الأعمار

قال صلى الله عليه وسلم: صِلة الرحم ، وحُسن الْخُلُق ، وحُسن الجوار ؛ يُعَمِّرْنَ الدِّيار ، ويَزِدْنَ في الأعمار . رواه الإمام أحمد وغيره .

وصِلة الرَّحم سبب في محبة الأهل

قال ابن عمر: من اتَّقَى ربَّه ، ووصل رحمه ؛ نُسىء في أجله ، وثَرى ماله ، وأحَبَّه أهله . رواه البخاري في الأدب المفرد .

والصَّدَقَة على ذي الرَّحم أجرها مُضاعف

فالصدقة على ذي الرَّحِم صدقة وصِلة ، لقوله صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة على المسكين صدقة ، وعلى ذي الرَّحم اثنتان: صَدَقة وصِلَة . رواه الإمام أحمد وغيره .

وصِلة الأرحام سبب في دخول الجنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت