قال عمر: وافقت ربي في ثلاث: فقلت: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى فنزلت: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) ، وآية الحجاب قلت: يا رسول الله لو أمَرْتَ نساءك أن يحتجبن ، فإنه يُكلّمهن البر والفاجر ، فَنَزَلَتْ آية الحجاب ، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه فقلت لهن: (عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ) ، فَنَزَلَتْ هذه الآية . رواه البخاري من حديث أنس ، ومسلم من حديث ابن عمر .
وهذا من الإلهام الذي أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:
قد كان يكون في الأمم قبلكم مُحَدَّثُون ، فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم . رواه البخاري ومسلم .
قال ابن وهب: تفسير مُحَدَّثُون مُلْهَمُون .
وعمر رضي الله عنه هو الْمُحَدَّث الْمُلْهَم .
وهو المؤمن الذي شهِد له النبي صلى الله عليه وسلم بالإيمان .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينما رجل راكب على بقرة الْتَفَتَتْ إليه فقالت: لم أُخْلَق لهذا ، خُلِقْتُ للحِراثة . قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر . وأخذ الذئب شاة فتبعها الراعي فقال: الذئب من لها يوم السبع ، يوم لا راعي لها غيري ؟ قال: آمنت به أنا وأبو بكر وعمر . قال أبو سلمة: وما هما يومئذ في القوم . رواه البخاري ومسلم .
وشِهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بِقوّة الدِّين .
قال عليه الصلاة والسلام: بينا أنا نائم رأيت الناس يُعْرَضُون عليّ وعليهم قُمُص ، منها ما يبلغ الثُّدِيّ ، ومنها ما دون ذلك ، وعُرِضَ عليّ عمر بن الخطاب وعليه قميص يَجُرّه . قالوا: فما أوّلت ذلك يا رسول الله ؟ قال: الدِّين . رواه البخاري ومسلم .
وشهِد له النبي صلى الله عليه وسلم بالعِلم .