فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 8206

وروى جعفر بن محمد - وهو جعفر الصادق - عن أبيه - وهو محمد بن علي بن الحسين بن علي - رضي الله عنهم أجمعين ، قال: جاء رجل إلى أبي - يعني علي بن الحسين ، المعروف والمشهور بزين العابدين - فقال: أخبرني عن أبي بكر ؟ قال: عن الصديق تسأل ؟ قال: وتسميه الصديق ؟! قال: ثكلتك أمك ، قد سماه صديقا من هو خير مني ؛ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرون والأنصار ، فمن لم يُسمه صدِّيقا ، فلا صدّق الله قوله ، اذهب فأحب أبا بكر وعمر وتولهما ، فما كان من أمر ففي عنقي .

ولما قدم قوم من العراق فجلسوا إلى زين العابدين ، فذكروا أبا بكر وعمر فسبوهما ، ثم ابتركوا في عثمان ابتراكا ، فشتمهم .

وابتركوا: يعني وقعوا فيه وقوعًا شديدًا .

وما ذلك إلا لعلمهم بمكانة وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبمكانة صاحبه في الغار ، ولذا لما جاء رجل فسأل زين العابدين: كيف كانت منزلة أبي بكر وعمر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأشار بيده إلى القبر ثم قال: لمنزلتهما منه الساعة .

قال بكر بن عبد الله المزني رحمه الله:

ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ، ولكن بشيء وَقَرَ في قلبه .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

يا سَائِلي عَنْ مَذْهَبِي وعَقيدَتِي = رُزِقَ الهُدى مَنْ لِلْهِدايةِ يَسأَلُ

اسمَعْ كَلامَ مُحَقِّقٍ في قَولِه = لا يَنْثَني عَنهُ ولا يَتَبَدَّل

حُبُّ الصَّحابَةِ كُلُّهُمْ لي مَذْهَبٌ = وَمَوَدَّةُ القُرْبى بِها أَتَوَسّل

وَلِكُلِّهِمْ قَدْرٌ وَفَضْلٌ ساطِعٌ = لكِنَّما الصِّديقُ مِنْهُمْ أَفْضَل

• وجمع بيت أبي بكر وآل أبي بكر من الفضائل الجمة الشيء الكثير الذي لم يجمعه بيت في الإسلام

فقد كان بيت أبي بكر رضي الله عنه في خدمة النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في الاستعداد للهجرة ، وما فعله عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء في نقل الطعام والأخبار لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه في الغار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت