إلا أن المتأمّل في شقّ صفوف الأمة ، وتفريق شملها يَجد أن يد اليهود وراء بعض ذلك ، وما خبر ابن السوداء [ ابن سبأ ] عَنّا ببعيد ..
والمتأمّل لما يَجري اليوم في بعض ساحات الصِّراع يَجد أيدي اليهود الخفيّة ، والتي عَبثتْ بالغرب وساسته ، والتي يَعترف اليهود أنهم يُديرون دفّة الغرب ، ويُمسكون بزمام قِيادِه !
ومن تلك الدسائس والْمَكْر الكبّار طعن الأمَّة في خاصرتها بأيدي بعض أبنائها وبعض بناتها الذين تنكّروا لها ، والذين ارتشفوا الزندقة ، وشرِقُوا بالإسلام ..
وما ذلك إلا لِعلمهم أن أبناء البلد أعرف به وأقرب إلى أهله ..
ومن هذا القَبِيل ما قامت به فرنسا إبّان احتلالها للجزائر ، حيث قامتْ فرنسا - ومن أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر - بتجربة عملية ، حيث تم انتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات ، أَدْخَلَتْهُنّ الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية ، وألبستهن الثياب الفرنسية ، ولقّنتهن الثقافة الفرنسية ، وعلمتهن اللغة الفرنسية ، فأصبحن كالفرنسيات تمامًا !
وبعد أحد عشر عامًا من الجهود هُيأت لهن حفلة تخرج رائعة ، دُعِيَ إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون ... ولما ابتدأت الحفلة فوجيء الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري ..
فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فَعَلَتْ فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عامًا ؟؟!!
أجاب ( لاكوست ) وزير المستعمرات الفرنسي: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا ؟!! [ قادة الغرب يقولون: دمّروا الإسلام أبيدوا أهله . تأليف الأستاذ: جلال العالم ] .
وهذا يَعني عناية الغرب بهذا الجانب منذ زمن مُبكّر !
فهم يَعلمون أثر أبناء الأمة وبناتها إذا مُسِختْ عقولهم ، ثم رَجعوا إلى بلادهم بألسنةٍ عربية ، وأردية عربية ، وأفكار غربية غُرابِيّة !