وعليه، فإن الاحتفاظ على بيانات المستهلك في التجارة الالكترونية تورث الثقة في هذه التجارة طالما أن البيانات في مأمن من الاختراق و السرقة ومن ثم إساءة استعمالها. الأمر، الذي يؤثر إيجابا على هذه التجارة و يدفع الأشخاص للتعامل فيها.
تتطلب قوانين التجارة الالكترونية ضرورة اعتبار وثائق الدعاية و الإعلان التي تتم عبر شبكة الانترنيت من الوثائق المكملة للعقود التي يتم إبرامها لشراء المنتجات. أما بالنسبة للتعاقد بالطريق التقليدي، فيتم تبادل الوثائق و المستندات ما بين طرفي العقد و التي تتضمن عروضا بالسلع و الخدمات. ومواصفاتها ومزاياها وهي مرجع عند الخلاف حول تنفيذ العقد في حين أنه فيما يتعلق بالتعاقد الالكتروني تكون الدعاية على شبكة الانترنيت عن السلع و الخدمات عبر وسائط الكترونية على شبكة الإنترنيت أو عن طريق أقراص أو شرائط، وأنه بإعدام هذه الوسائط يكون كلا الطرفين قد افتقدا مرجعا هاما لحل خلافهما في شأن تنفيذ بنود العقد. لذلك تنص قوانين التجارة الالكترونية على ضرورة الاحتفاظ على الوسائط الالكترونية التي تمت الدعاية أو الإعلان بمقتضاها بوصفها وثائق مكملة للعقود المتعلقة بالمنتجات التي يرغب المستهلك في شرائها [1] .
(1) . د/ عبد الفتاح حجازي، التجارة الالكترونية وحمايتها القانونية، دار الفكر الجامعي الإسكندرية ص 26.