الصفحة 6 من 15

المستهلك في غلط أو تدليس، كما يمكن المستهلك الذي أصابه الضرر أن يطالب بالتعويض عن الأضرار إن كان لهذا التعويض مقتضى [1] .

المسألة الثانية: حق المستهلك في العدول عن إبرام العقد.

لا جدوى من إحاطة المستهلك علما بالبيانات عن السلع و الخدامات دون إعطائه وقتا للتفكير قبل الإقدام على إبرام العقد. حيث يعتبر التفكير هو المكمل للإعلام، و القانون لا يجبر المستهلك على التفكير، ولكن يلزم المتعاقد معه أو المهني حسب التعبير الفرنسي الذي يترك فرصة للمستهلك أن يفكر قبل الإقدام على التعاقد.

و الهدف من هذا الإلزام للمتعاقد أو المهني قبل المستهلك هو القضاء على ظاهرة شائعة تتمثل في لجوء بعض المهنيين إلى رفض تسليم نماذج العقود للمستهلكين إلا بعد التوقيع عليها، على نحو يحرم المستهلك بهذه الطريقة من إمكانية للتفكير المسبق في شروط العقد قبل إبرامه، وبهذا الالتزام يصبح تسليم نماذج العقود إلى المستهلك قبل إبرام العقد أمرا إلزاميا.

ومن الأمثلة الحية على هذا الالتزام ما نص عليه القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 12 جويلية 1971 في شأن التعليم بالمراسلة حيث يشير إلى أنه يجب مضي ستة (06) أيام كاملة على الأقل بين تلقي المستهلك (الدارس) للعرض المقدم إليه، وتوقيع هذا العرض وإلا كان باطلا.

و ما نص عليه قانون 13 جويلية 1979 في شأن الإقراض العقاري و قانون حماية المستهلك لعام 1993 من أنه لا بد من توفير مهلة مدتها عشرة أيام من تاريخ تسليم المقترض لمشروع القرض المعروض عليه، ولا يجوز للمقترض تجاوز هذه المدة و الموافقة على العرض خلال هذه المدة، بل يجب عليه التريث حتى انقضاء المدة ثم قبول هذا العرض.

(1) . عبد الحميد حميش، حماية المستهلك الإلكتروني، مرجع سابق، ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت