العيوب التي في بضاعته أو المنتج الخاصة به. ويلحق الغش كذلك، حالات التقليد في مراحل الإنتاج الصناعي، وكذلك تقليد العلامات التجارية المضللة للمستهلك.
قد يلجأ المنتج أو الموزع عامدا لأجل الترويج لمنتجاته إلى الدعاية المضللة التي قد تنطوي في بعض الأحيان على مغالطات علمية بهدف تحقيق قدر كبير من الربح على حساب المستهلك الذي تخدعه هذه الدعاية.
ومن الأمثلة على ذلك، ما تلجأ إليه شركات صناعة الألبان المجففة من دعاية عبر شبكة الانترنيت وغيرها تفيد أن منتجاتها هي البديل الكامل للبن الأم على حين أن الثابت لدى منظمة الصحة العالمية أن ملايين الأطفال خاصة في دول العالم الثالث يموتون سنويا قبل السنة الأولى من أعمارهم بسبب اعتمادهم في التغذية على الألبان الصناعية [1] .
تشير هذه الوقائع وغيرها، بأن جرائم الاحتيال أو النصب يمكن وقوعها بطريق الانترنيت، حيث تمثل الطرق الاحتيالية فيها في صورة الدعاية المضللة لمزايا السلعة و الفوائد المرجوة من ورائها طريقا للاستيلاء على نقود المستهلك [2] .
لهذا نجد أن قانون الاستهلاك الفرنسي الصادر عام 1993 تضمن نصوصا تحارب الغش و المخادعة، وذلك من أجل حماية المستهلك حيث تضم النصوص طائفتين من الأفعال. الأولى، تنظمها المواد 121 وما بعدها وهي تعاقب كل من يقوم بالدعاية الكاذبة أو تلك التي من شأنها الإيقاع في الغلط. أما الطائفة الثانية، فهي منظمة بالمواد 213 وما بعدها، وهي تعاقب على الغش و التدليس، وفي كلا الطائفتين فإن المخادع أو مرتكب الغش أو المدلس يعاقب بالحبس أو الغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين. كما يمكن أن تضاف إليهما عقوبات تكميلية أخرى.
(1) . د/ محمد شكري سرور، التجارة الالكترونية ومقتضيات حماية المستهلك، بحث مقدم إلى المؤتمر العلمي، أكاديمية
شرطة دبي - الإمارات العربية المتحدة، 26 - 27 فبراير 2003، ص 176.
(2) . محمد محرم محمد علي، النصب و التجارة الالكترونية، بحث مقدم المؤتمر - شرطة دبي أفريل 2003، المجلد الأول
ص 493.