الصفحة 10 من 1

المحور الثاني

الحماية الجنائية للمستهلك عبر شبكة الانترنيت

إن المخاطر التي يتعرض لها المستهلك في عقود التجارة الالكترونية قد يكون مصدرها التاجر، و الذي يمثل الطرف المتعاقد معه في العلاقة التعاقدية حيث يتسم سلوكه بالغش و التحايل قبل المستهلك، وقد يقع الخطر من الغير كما في حالة اختراق الشبكات الالكترونية المختزن عليها البيانات أو المتداولة من خلالها، حيث يتم سرقة هذه المعلومات وإعادة استخدامها على نحو يضر بالمستهلك. الأمر، الذي يتطلب حماية المعلومات الالكترونية جنائيا.

إن الغش التجاري أو الصناعي الذي يتعرض له المستهلك في نطاق المعاملات المدنية العادية - في مضمون السلعة ذاتها - هو نفسه الذي يتعرض له في حال ما إن تم إبرام العقد بطريق الانترنيت، بل أن فرصة وقوع الغش في حالة التعاقد بطريق الانترنيت أكبر في ظل انعدام المعاينة للسلعة وذلك في الكثير من الأحيان. هذا فضلا، عن أن الدعاية و الإعلان في نطاق العقد الالكتروني له صفة خاصة قد تلعب دورا عظيما في إيقاع المستهلك في غلط يدفعه إلى التعاقد دفعا. خاصة، إذا ما أخذنا في الاعتبار قوة شبكة الانترنيت من حيث الانتشار و التأثير و الدعاية و الإعلان و القدرة للنفاذ إلى المستهلك حيث تجعله محاصرا في مسكنه وعمله. سيما، وأن وسائط التواصل بهذه الدعاية تدفعه للتعاقد حتى قبل أن يكتشف أنه ضحية لمؤامرة مزدوجة من وسائل الدعاية و الإعلان ومن قبل التاجر أو المنتج. الأمر، الذي تستوجب حمايته من الغش و التحايل. وهو ما يجعلنا بالضرورة نتعرض للمسائل التالية:

المسألة الأولى: الحماية الجنائية ضد الغش التجاري و الصناعي.

يمكن تعريف الغش التجاري و الصناعي بمايلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت