الصفحة 15 من 15

ومن الدول العربية التي تصدت إلى هذه الظاهرة سلطنه عمان وذلك بإصدار المرسوم رقم 72/ 2001، تضمن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات ومنها جرائم الالتقاط غير المشروع للمعلومات أو البيانات، الدخول غير المشروع على أنظمة الحاسب الآلي، التجسس و التنصت على البيانات و المعلومات، انتهاك خصوصيات الغير أو التعدي على حقوقهم في الاحتفاظ بأسرارهم وتزوير بيانات وثائق مبرمجة أيا كان شكلها، وإتلاف وتغيير ومحو البيانات و المعلومات، التعدي على برامج الحاسب الآلي، نشر واستخدام برامج الحاسب الآلي بما يشكل انتهاك لقوانين حقوق الملكية أو الأسرار التجارية [1] .

إضافة إلى القانون العماني، فقد صدر قانون التجارة و المعلومات الالكترونية في تونس سنة 2000، وكذلك قانون التجارة و المعلومات الالكترونية في إمارة دبي عام 2002. كما نشير إلى أن المشرع الجزائري قد تصدى لبعض جرائم المعلوماتية بموجب قانون 04/ 15.

ومهما يكن، فإن العناية بحماية المستهلك على كثرة نشاطها وتقدمها في الدول الغربية، تكاد تكون منعدمة في الوطن العربي، إذ كل ما حظيت به هذه الحماية في هذه الدول، أنها أصبحت تسن بعض القوانين لمواجهة الجرائم المترتبة عن استعمال شبكة الانترنيت بعدما أصبحت النصوص القانونية التقليدية غير قادرة على الوقوف إمامها. الأمر، الذي نرى معه ضرورة تدخل المشرع العربي بشكل أكثر جدية و مسؤولية لمواكبة التطورات الجارية في مجال حماية المستهلك في الدول المتقدمة.

الدكتور حداد العيد

(1) . د/ محمد أمين الرومي، جرائم الحاسوب و الانترنيت، دار المطبوعات الجامعية؟، الإسكندرية، 2003، ص 7 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت