و القوانين لمواجهة هذه الجرائم.
وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أوائل الدول التي انتهت لهذه المشكلات وحاولت علاجها من خلال سن التشريعات ابتداء من 10 أكتوبر 1984. حيث أصدر الكونغرس الأمريكي، قانونا يسمى بالتحايل المعلوماتي، وفي سنة 1985، تم إصدار قانونين متخصصين لجرائم المعلوماتية، قانون الغش و التعسف الذي تناول الجرائم الخاصة على الأنظمة المعلوماتية للحكومة الفيدرالية، وقانون سرية المخابرات الالكترونية في 8 فيفري 1996. ناهيك عن قانون الاتصالات الذي تضمن نصوصا خاصة تهدف إلى تقييد حرية القصر في الدخول للمواقع الالكترونية قصد الإطلاع على الصور و الأفلام المخلة بالآداب العامة المنتشرة على شبكة الانترنيت.
ولم يقف المشرع الأمريكي عند هذا الحد، حيث تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية هي أول دول العالم التي أعطت عناية فائقة لمكافحة الجرائم المعلوماتية.
أما على مستوى الاتحاد الأوروبي، فقد حرص المجلس الأوروبي للتصدي للاستخدام غير المشروع لشبكات المعلومات. تجلى ذلك، في اتفاقية بودبست الموقعة في 23 نوفمبر 2001 المتعلقة بالإجرام المعلوماتي. حيث تعد فرنسا من بين الدول التي تنبهت لهذه المشكلة، فحاولت علاجها من خلال سن التشريعات وكان ذلك ابتداء من 6 جانفي 1978، إذ أصدرت قانون يسمى المعلومات و الحقوق الشخصية ليعقبه صدور مرسوم في 25/ 12/1981 يوحد بعض المخالفات المرتبطة بمجال المعلوماتية لتصدر في عام 1988 قانون لحماية نظم المعالجات الآلية للبيانات، كما أصدرت قانونا جديدا عدل بعض أحكام قانون عام 1988 وذلك في سنة 1994، حيث أدمج هذا القانون في قانون العقوبات الفرنسي وأصبح يشكل بابا جديدا هو الباب الثاني من الكتاب الثاني من القسم الثاني ليعالج بعض الجرائم المعلوماتية. أما في الوطن العربي، فقد بدأت الدول فيه تتحرك لمواجهة الجرائم الناشئة عن استخدام شبكة الانترنيت بسن قوانين خاصة بذلك، أو بتعديل، أو إضافة مواد لقوانينها العقابية القائمة.