بِالْأَوْقَاتِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْوَقْتُ الَّذِي صَلَّاهَا فِيهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَقَدْ صَارَ مِثْلَيْهِ آخِرُ وَقْتِهَا، لَا وَقْتَ بَعْدَهُ لَهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ وَقْتِهَا الَّذِي فِيهِ الْفَضْلُ، وَالَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ تُؤَخَّرَ بَعْدَهُ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُؤَخِّرُ لَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مُفَرِّطًا، فَلَمَّا وَجَدْنَا فِي لَفْظِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ آخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ آخِرُ وَقْتِهَا الَّذِي يَفُوتُ بِخُرُوجِهِ، وَأَنَّ مَا قَبْلَهُ مِنْ وَقْتِهَا، وَإِنْ كَانَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَخَّرَ أَلْبَتَّةَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ
289 -حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوِزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: وَاعَدَنَا أَبُو بَكْرَةَ أَرْضًا مِنْ أَرْضِهِ فَسَبَقْنَاهُ إِلَيْهَا وَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ، فَجَاءَ وَقَدْ صَلَّيْنَا، وَظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ صَلَّى فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَيْقَظَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ أَنْ تُوقِظُونِي؟ قُلْنَا: جِئْتَ وَقَدْ صَلَّيْنَا فَظَنَنَّا أَنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ فَقَالَ: مَا انْتَظَرْتُ غَيْرَكُمْ، فَلَمْ يُصَلِّ تِلْكَ السَّاعَةَ حَتَّى إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الْعَصْرَ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَ ذَلِكَ