أحكام القرآن: فصل(فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في
آيات متفرقة):
أخبرنا أبو عبد الرحمن (محمد بن الحسين السُّلمي) ، قال: سمعت محمد بن
عبد الله بن شاذان ، يقول: سمعت جعفر بن أحمد الخلاطي ، يقول: سمعت الربيع ابن سليمان يقول: سئل الشَّافِعِي عن قول الله عزَّ وجلَّ:
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ(155) .
قال الشَّافِعِي رحمه الله: الخوف: خوف العدو.
والجوع: جوع شهر رمضان.
ونقص من الأموال: الزكوات.
والأنفس: الأمراض.
والثمرات: الصدقات.
وبشر الصابرين: على أدائها.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ)
الأم: باب (تقديم الوضوء ومتابعته) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فِي قول اللَّه - عز وجل -:
(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الآية.
فبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصفا وقال:"نبدأ بما بدأ الله"
به"الحديث ، ولم أعلم خلافاً أنه لو بدأ بالمروة ألغى طوافاً حتى يكون"
بدؤه بالصفا ، وكما قلنا فِي الجمار (أي: رمي الحجار) إن بدأ بالآخرة (أي: رمي جمرة العقبة) قبل الأولى (أي: الجمرة الصغرى) ، أعاد حتى تكون بعدها ، وإن بدأ الطواف بالصفا والمروة قبل الطواف بالبيت أعاد.
مختصر المزني: باب (سنة الوضوء) :
بعد أن ذكر حكم من صلى بوضوء على غير ولاء(أي: قدم عضواً على
عضو)، رجع فبنى على الولاء من وضوئه ، وأعاد الصلاة ، واحتج بقول الله عزَّ وجلَّ:
(إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الآية ، فبدأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصفا وقال: نبدأ بما بدأ الله به"الحديث."
أحكام القرآن: فصل (فيما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - من التفسير والمعاني في