الصفحة 36 من 63

جعفر وشيبة وطلحة، في رواية أخرى ونافع بخلاف عنه الخاطون - بطرح الهمزة بعد إبداله تخفيفًا على أنه من خطئ كقراءة. وعن ابن عباس انه قال: (ما لخاطون إنما الخاطئون، ما لصابيؤن كأنه يريد التخفيف) وهذا لايتأتى إلا لصاحب حفظ، وإمام متقن في القراءات كالألوسي [1] .

ويتناول أسباب النزول والاختلاف فيها، ومكان نزول السورة وهل هي من المدني أو المكي، فمثال سورة الليل قال: الاختلاف أنها واحد وعشرون آية، واختلف في مكيتها ومدنيتها، فالجمهور على أنها مكية، وقال على بن طلحة إنها مدنية، وقيل بعضها مكي والآخر مدني. واختلف في سبب نزولها، فالجمهور على أنها نزلت في أبى بكر الصديق رضي الله عنه ورُوي بأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وابن عباس وغيرهم. وقال السدي: (نزلت في أبى الدحداح الأنصاري) وروى نحوه مطولا بسند مبهم ضعيف كما نص عليه الحافظ، وزعم الشيعة أنها نزلت في الأمير علي كرم الله وجهه وسيأتي ذلك [2] .

{ب} إيراد الأحاديث الصحيحة:-

المتتبع لمنهج الإمام في تفسيره، يجد التزام الإمام بالأحاديث الصحيحة والحسنة، وتوجد عنده أحاديث ضعيفة، فهو يروي الحديث مع الإشارة إلى راوي الحديث الأعلى ويبين إذا كان مرفوعًا أو موقوفًا،

(1) روح المعاني 15/ 63.

(2) منهج الألوسي في التفسير، مصدر سابق، ص: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت