{د} اللغة وأدبها:-
وقد جمع الألوسي كل الفنون في كتابه، ولكن ظهور اهتمامه باللغة وعلوم العربية واضح، فنجده يذكر رأي النحوي وعالم البلاغة والبيان ويشير إلى المصدر والمرجع في كتب التراث [1] .
ومثال ذلك:-
[1] قوله تعالى: {آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا} [2] ، قال: آنس أي أبصر، وجاء بمعنى سمع وعلم، وذهب السكاكي إلى أنه اسم تام وعينه واو من نوس، وفى الكشاف أنه مصغر، وقيل من نسى بالقلب وهذا مروي عن ابن عباس رضي الله عنه، وقال أبو حيان هو مجاز [3] .
[2] وفى قوله تعالى: {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا} [4] القاع قيل: السهل، وقال الجوهري: المستوى من الأرض. وقال: ابن الاعرابى الأرض الملساء. وقال مكي: المكان المنكشف، وعن مجاهد وابن عباس القاع هو المستوي الذي لانبت فيه [5] .
(1) منهج الألوسي في التفسير، المصدر السابق، ص: 86.
(2) سورة القصص الآية: 29.
(3) روح المعاني 1/ 146.
(4) سورة طه الآية: 106.
(5) روح المعاني 12/ 271.