ويضيف بأنه يمكن أن تماثل الوثيقة الالكترونية الأصل، ويتم التنفيذ بمقتضاها إذا توافر شرطًا هما:
أولًا: يتعين وجود ضمان إمكان التشغيل فيما يخص كمال المعلومة.
ثانيًا: يتعين أن تكون المعلومة يمكن الكشف عنها للشخص المقدمة إليه.
كما يقرر أن اقتضاء كمال المعلومة يتم استيفاؤه بمجرد بقاء المعلومة كاملة دون إتلاف أو تشويه. وأن مستوى إمكانية التشغيل يتم تقديره بالنظر إلى موضوع المعلومة. [1]
ويرى اتجاه ثالث [2] أن التنفيذ الطوعي لأحكام التحكيم الالكتروني أمر مرغوب فيه، إذا أن أهم أهداف التحكيم الالكتروني هو تعزيز الثقة في التجارة الالكترونية، وبالأخص ثقة المستهلك فالطرف القوي الذي يصدر حكم التحكيم ضده ولصالح المستهلك قد يقوم بتنفيذ الحكم على الرغم من عدم رضائه، وذلك لأنه يسعى أن يبقى شخصًا موثوقًا به في سوق التجارة الالكترونية، ولكن في حالة عدم التنفيذ الطوعي يتعين على التنظيم الذاتي للتحكيم الالكتروني أن يوفر للمتحكمين آلية إجبار على التنفيذ تقوم مقام سلطات التنفيذ في الدولة، أو أن يوفر حوافز خاصة للمحكوم عليه تدفعه نحو التنفيذ الطوعي لحكم التحكيم، وعليه فإن هناك فائدة كبيرة سوف تعود على التجار الذين يقومون طواعية بتنفيذ أحكام التحكيم الالكتروني، وذلك حتى لا يفقدون المنافع الاقتصادية العديدة التي يحصلون عليها من جراء تواجدهم في السوق الالكتروني.
-آليات تنفيذ أحكام التحكيم الالكتروني:
تتعد آليات التنفيذ الجبري التي يمكن لمجتمع التجارة الالكتروني أن يوفرها لضمان تنفيذ أحكام التحكيم الالكتروني، وتشمل هذه الآليات على سبيل المثال لا الحصر: خدمات التعهد بالتنفيذ، وصناديق تمويل الأحكام وربط مراكز التحكيم الالكتروني بمصدر بطاقات الائتمان ويُعرض فيما يلي لهذه الآليات بشيء من الإيجاز:
1.خدمات التعهد بالتنفيذ:
تفترض هذه الآلية وجود عقد بين طرفي العقد الالكتروني وهما البائع والمشتري، وبين متعهد التنفيذ قبل إبرام عقد البيع، ويجب يجب أن يتضمن هذا العقد شرط تنفيذ التحكيم الكتروني تحت مظلة احد مراكز التحكيم الالكتروني. [3]
2.صندوق تمويل الأحكام:
من خلال هذه الآلية يتم إنشاء صندوق لتمويل الأحكام يساهم فيه تجار السوق الالكتروني، ويتولى الإشراف عليه وإدارته مركز تحكيم معتمد من قبلهم، ويضمن هذا الصندوق للمستهلكين حصولهم على أموالهم التي يقضي بها المحكم مباشرة؛ ذلك لأن المركز يملك تنفيذ الحكم الصادر عنه من خلال الأموال المودعة في الصندوق.
(1) انظر: د. حسام الدين فتحي ناصف: مرجع سابق، ص 68.
(2) انظر: د. مصلح الطراونة، د. نور حمد: مرجع سابق، ص 239.
(3) انظر: د. عصام عبد الفتاح مطر: التحكيم الالكتروني، مرجع سابق، ص 492.