الصفحة 16 من 28

ومن ناحية نهاية إجراءات التحكيم، فإن تحديد وقت بدء الإجراءات يبدو حاسمًا في حساب المدة التي يتعين في غضونها إصدار حكم التحكيم، أو الأمر بإنهاء إجراءات التحكيم.

وفي التحكيم الالكتروني فإنه وفقًا لبرامج تحكيم المحكمة الافتراضية، فإن إجراءات التحكيم تبدأ من اللحظة التي يتم فيها تعيين محكم متخصص لنظر النزاع، حيث يقوم المحكم بمباشرة مهامه وذلك بالاتصال لطلب أي معلومات إضافية تتعلق بموضوع النزاع، ويجب على هيئة التحكيم سواء كانت محكم واحد أو ثلاثة محكمين - في حالات خاصة- أن تفصل في موضوع النزاع خلال 72 ساعة أي ثلاثة أيام عمل تبدأ من تاريخ تلقي المركز لرد المدعي عليه وادعات المدعى، ويجوز للمحكم تمديد هذه المدة في حالة الأعطال في الشبكة لمدة أخرى، أو بناءً على طلب الأطراف.

ثانيًا: القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم الالكتروني:

الأصل أن مسائل الإجراءات تخضع لقانون القاضي، أي قواعد المرافعات والإجراءات في قانون الدولة التي تقام فيها الدعوى أو تباشر فيها الإجراءات، ولما كان المحكم ليس له قانون خاص؛ حيث أن المحكمين لا يعملون باسم أو لحساب دولة معين، وإنما يتم اختيارهم عن طريق الخصوم أنفسهم، ويستمدون سلطهم من اتفاقهم على تنصيب حكمًا بينهم، ويفصلون في منازعة تحقيقًا للسلام الخاص بين هؤلاء الخصوم، ومن ثم فإذا كان القانون قد اعترف بحق الأطراف المتنازعة في اللجوء إلى قضاء التحكيم، واستبعاد قضاء الدولة فإنه يكون قد اعترف في ذات الوقت بحق التنظيم الاتفاقي لمسائل التحكيم، غير أن الأطراف المنازعة قد لا تقوم بتحديد القانون أو القواعد الإجرائية التي تتبعها هيئة التحكيم، وبالتالي القانون الواجب التطبيق على إجراءات التحكيم أما يتم تحديده باتفاق الطرفين، وفي حالة غياب إرادة هذين الطرفين يتم الاحتكام إلى معايير أخرى لتحديد ماهية هذا القانون وهذه المعايير هي:

-المعيار الأول: يستند إلى قانون دولة مقر التحكيم.

-المعيار الثاني: يستند إلى تطبيق قانون الدولة الذي يحكم موضوع النزاع.

-المعيار الثالث: يستند إلى تطبيق القواعد الإجرائية المنصوص عليها في اللوائح والأنظمة الداخلية لهيئات التحكيم المنتظم. [1]

وقد تواترت نصوص المواثيق المنظمة لهذه الهيئات على تأكيد هذا الحق، منها لائحة تحكيم غرفة التجارة الدولية بباريس (م 15/ 1) والاتفاقية الأوروبية بشأن التحكيم التجاري لعام 1961 (م 4) ، وهكذا يتعين على الأطراف الراغبين في إجراء التحكيم الالكتروني مراعاة أن القانون أو لائحة التحكيم التي تم اختيارها للتطبيق تسمح بمثل هذا النوع من التحكيم، ومن ثم لم تعد هناك صعوبات في ظل وجود لوائح تحكيم تنص على أتباع إجراءات الكترونية من ذلك لائحة تحكيم المحكمة الالكترونية، ولائحة تحكيم المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ونظامها لحل المنازعات الخاصة بالأسماء والعناوين أو المواقع الالكترونية. [2]

(1) انظر: د. هيثم عبدالرحمن البقلي: مرجع سابق، www. kenanaonline .com

(2) انظر: د. حسام الدين فتحي ناصف: التحكيم الالكتروني، مرجع سابق، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت