الإستثمار الأجنبي المباشر قد يكون عن طريق التملك الجزئي أو المطلق للمشروع الاستثماري من طرف الشركة الأجنبية. والاستثمار الأجنبي يأخذ الأشكال التالية (7) :
الإستثمار المشترك كما عرفه كولدي kolde"هو الذي يشارك فيه طرفان (أو شخصيتان معنويتان) أو أكثر من دولتين مختلفتين بصفة دائمة، والمشاركة هنا لاتقتصر على الحصة في رأس المال بل تمتد أيضا إلى الإدارة، والخبرة وبراءات الاختراع والعلامات التجارية ... إلخ".
فالاستثمار المشترك يتميز بالخصائص التالية:
1 -أنه عبارة عن إتفاق طويلة الاجل لممارسة نشاط إنتاجي داخل البلد المضيف، هذا الإتفاق يكون بين طرفين استثماريين أحدهما وطني والأخر أجنبي.
2 -أن الطرف الوطني قد يكون شخصية معنوية تابعة للقطاع العام أوالخاص.
3 -قيام أحد المستثمرين الأجانب بشراء حصة من شركة وطنية قائمة يؤدي إلى تحويل هذه الشركة إلى شركة استثمار مشترك.
4 -طرفا الإستثمار (سواء الطرف الوطني أو الأجنبي) تكون مشاركتهما في مشروع الإستثمار من خلال:
-المشاركة بحصة في رأس المال أو كله على أن يقدم الطرف الأخر التكنولوجية.
-أو قد تكون المشاركة من خلال تقديم الخبرة والمعرفة أو العمل أو التكنولوجية.
-أو تقديم المعلومات أو المعرفة التسويقية، أو تقديم السوق.
5 -حق كل طرف من أطراف الإستثمار في المشاركة في إدارة المشروع المشترك. وهذا يعتبر أهم فارق يميز الإستثمار المشترك عن بقية العقود الأخرى كعقود الإدارة واتفاقيات الصنع أو مشروعات تسليم المفتاح.
وكمثال عن هذا الإستثمار المشترك عقد الشراكة الذي تم بين مؤسسة هنكل (henkel) والمؤسسة الوطنية للمنظفات ENAD ، وبفضل هذا العقد استفادت مؤسسة هنكل من مصانع جاهزة للإستعمال بالإضافة إلى العلامة التجارية المحلية إزيس (isis) .
أ - مزايا وعيوب الإستثمار المشترك بالنسبة للدول المضيفة:
المزايا:
بالنسبة للدول النامية يعتبر الإستثمار المشترك من أكثر أشكال الإستثمار الأجنبي المباشر قبولا في معظم هذه الدول فهذه الدول وإنطلاقا من خبراتها التنموية السابقة لاحظت أن طرق إنتقال التكنولوجيا كالمصانع، لاتكفي لإحداث نمو إقتصادي صناعي عام فلجأت إلى إستقبال مؤسسات متعددة الجنسيات التي تملك الخبرة والتكنولوجيا المتطورة، والسماح لها بالنشاط في السوق المحلية من خلال إنشاء مؤسسات مشتركة تكون فيها مساهمة المؤسسات الأجنبية أقل من 50%. فعلاوة على خلق فرص عمل جديدة، تحسين ميزان المدفوعات عن طريق زيادة فرص التصدير أو الحد من الاستيراد، تنمية قدرات المديرين المحليين وخلق علاقات تكامل إقتصادية رأسية أمامية وخلقية مع النشاطات الإقتصادية والخدمية المختلفة بالدول المضيفة، فالإستثمارات المشتركة تسمح للبلدان النامية بتحقيق ثلاثة أهداف هي:
-ربط المؤسسة الأجنبية مباشرة بتسيير النشاط داخل السوق المحلية وتجاوز العلاقة مورد / زبون التي لاتسمح بالإنتقال التكنولوجي الكافي للنمو، فالمؤسسة المشتركة هي عبارة عن ملحقة للمؤسسة الأجنبية وبذلك تسييرها عادة عبارة عن صورة مصغرة لتسيير المؤسسة الأجنبية الأم، مما يسمح بانتقال تقنيات التسيير والتكنولوجيا إلى المؤسسة المحلية.
-تقييد حركة الشركات المتعددة الجنسيات وذلك لتجنب تصرفاتها الإنتهازية، فالمؤسسة المحلية الشريكة ... تكون بمثابة مراقب قادر على منع مثل هذه التصرفات (تطبيق أسعار إمتيازية بالنسبة للمؤسسة الأم الأجنبية .. إلخ) .
-المساعدة على إدماج الإقتصاد المحلي في الإقتصاد العالمي، وذلك بتعميم تطبيق الإستثمارات المشتركة بين المؤسسات المحلية القابلة لذلك.
العيوب:
عيوب هذا النوع من الإستثمار يتمثل في: