الإستثمار الأجنبي المباشر عند حدوثه قد يكون استثمار بالمعنى الاقتصادي للكلمة، كما يمكن أن لا يكون (4) مثلا عند قيام شركة أمريكية بشراء مؤسسة جزائرية قائمة فهنا نقول أن إستثمار أجنبي مباشر قد تم، لكن في المقابل لايوجد هناك خلق لرأس مال إنتاجي أي أنه لم يتم أي إستثمار اقتصادي. في المقابل إذا نفس الشركة الأمريكية قامت بإنشاء فرع لها بالجزائر - بناء مصنع جديد وشراء تجهيزات جديدة - نكون أمام إستثمار أجنبي مباشر وإستثمار إقتصادي في نفس الوقت.
الإستثمار الأجنبي المباشر يتضمن مايلي (5) :
-الأموال المنفقة من أجل تمويل إنشاء مؤسسة جديدة أو توسيع المؤسسة الموجودة، أين المستثمر الأجنبي يراقب التسيير.
-الأموال المنفقة من أجل تمويل شراء كلي أو جزئي لمؤسسة موجودة، عن طريق الشراء المباشر أو عن طريق شراء أسهم. وهنا أيضا تكون هناك رقابة من طرف المستثمر الأجنبي.
-القروض على المدى الطويل بين شركات نفس المجموعة.
إن أهمية الإستثمارات الأجنبية المباشرة تكمن في الدور الذي تمارسه على النمو والتنمية في البلاد المضيفة كما أنها تحمل معها خصائص الاقتصاد النابعة منه. ونظر لأهميته، أصبحت كفاءة النظام الاقتصادي لدولة ما تقاس بمدى قدرته على جذب الإستثمارات الأجنبية وإقامة المشروعات التي توفر فرص العمل وتنشط حركة الصادرات فضلا عن تحديث الصناعة الوطنية والوصول بها إلى مرحلة الجودة الشاملة.
ويمكن تلخيص أهمية الإستثمار الأجنبي في النقاط التالية:
-الإستثمار الأجنبي مصدر لتعويض العجز في الإدخار المحلي وتحقيق زيادة في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي فأحد الأهداف الرئيسية لاستقطاب رأس المال الأجنبي هو إقامة مشروعات إنتاجية في كافة المجالات الصناعية والزراعية والخدمية التي تهدف إلى إنتاج سلع وخدمات ذات ميزة تنافسية للتصدير وتكون مؤهلة للقبول بالأسواق العالمية كما أن توفر رأس المال يسمح بالتوسع في الإنتاج وتنوع المنتوج وتحسين جودته.
-الإستثمار يعتبر المحرك الأساسي لعملية التصدير وهذا ما تثبته تجارب الدول في هذا المجال كالصين التي تجذب سنويا ما يعادل 40 (6) مليون دولار. وهذا ما يساعد على وجود قطاع تصديري قوي مما يزيد في جذب المزيد من ... التدفقات الاستثمارية التي تترجم في شكل زيادة في صادرات السلع والخدمات مما يجذب إستثمارات جديدة وهكذا وهذا مايؤدي إلى معالجة العجز في ميزان المدفوعات وزيادة الحصيلة من العملة الأجنبية.
-الإستثمار الأجنبي يأتي بالتكنولوجيا الحديثة والخبرة الإدراية والتسويقية الجديدة. فالتكنولوجيا الحديثة تساعد في تطوير المنتوج وتخفيض تكاليف الإنتاج.
-الإستثمار الأجنبي المباشر يزيد من فرص العمل.
تجدر الإشارة في البداية أن أشكال الإستثمار الأجنبي هي من وجهة نظر الشركات الأجنبية بمثابة طرق لغزو الأسواق العاالمية. والاستثمارات الأجنبية يمكن تقسيمها إلى نوعين رئيسيين:
الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة:
الإستثمارات غير المباشرة هي التي لايكون فيها المستثمر الأجنبي مالكا لجزء أو كل المشروع الإستثماري، كما أنه لايتحكم في إدارته أوتنظيمه ومن الأمثلة عليه: التصدير، أو عقود الإدارة، أو التوكيلات ... إلخ، هذه الاستثمارات تستخدمها الشركات الأجنبية كوسيلة للتعرف على قياس مدى ربحية السوق المرتقب واستقراره وبالتالي فهي تقوم بالاستثمار غير مباشر كبداية قبل أن تقرر الدخول في مشروعات استثمارية مباشرة أو الإكتفاء فقط بالاستثمار غير المباشر أو ترك السوق نهائيا.
الإستثمارات الأجنبية المباشرة: