من منتجاتها فإن الشركاء الأجانب يسمح لهم القانون بتملك حتى 51% من ملكية تلك الشركة، أما الشركات التي تستطيع فقط 20% فقط من منتجاتها فإن الملكية الأجنبية يسمح لها بح أقصى 30% من حقوق الملكية لتلك الشركات.
وبموجب القانون فإن الشركات الأجنبية تستفيد من بعض الإعفاءات الضريبية إذا ما قامت تلك الشركات بإنتاج بعض السلع المنصوص عليها في ذلك القانون أو العمل في مجال النشاط الوارد ذكرها في القانون.
لقد قامت الحكومة الماليزية بتوقيع اتفاقيات لضمان الإستثمار مع ما يزيد عن 22 دولة وهذه الاتفاقيات تم تصميمها لحماية الشركات الأجنبية من التأميم الإجباري، كما أن هناك فقرات في هذه الاتفاقية تنص على إمكانية لجوء الشركات متعددة الجنسيات لنظام فض المنازعات الدولي للحصول على التعويضات القانونية المنصوص عليها، بالإضافة فسح مجال الحرية للمستثمرين الأجانب في تحويل أرباحهم وعوائدهم ورأس المال للخارج، وبهدف تسهيل الإجراءات والتغلب على العوائق والعقبات الإدارية قامت الحكومة الماليزية بإنشاء هيئة للتطوير الصناعي لكي تكون المركز الوحيد استقبال وتقييم وإقرار الطلبات المقدمة من المستثمرين الأجانب.
* آثار الإستثمار الأجنبي المباشر على الاقتصاد الماليزي: لقد أدى الاستثمار الأجنبي المباشر إلى إعطاء دفعة قوية للأداء الصناعي في ماليزيا، هذا الاستثمار لم يؤد فقط إلى الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد النادرة أثناء عملية تطوير الهياكل الأساسية ولكن نتج عنه آثارا إيجابية تتعلق باستخدام الموارد المحلية و\لك عن طريق إنشاء قاعدة صناعية تعتمد على الموارد المحلية التي تشتهر بها ماليزيا كالمطاط ومنتجات زيت النخيل والمنتجات الخشبية، كما كانت للاستثمارات الأجنبية المباشرة آثارا إيجابية على المؤسسات و الصناعات المحلية من خلال ظهر الشركات المحلية التي تقوم بخدمات التعبئة والشحن للإلكترونيات و المختلف النشاطات الأخرى في مناطق عمليات التصدير، كما استفادت القوى العاملة من خلال خلق مناصب شغل عديدة أنخفض فيها معدل البطالة إلى معادلات قياسية مقارنة مع الدول المتطورة، كما كان وقع الاستثمارات الأجنبية إيجابي على البيئة الطبيعية في ماليزيا من خلال العمل على التوازن الديمغرافي في تخطيط نشاط هذه الاستثمارات.
5 -2 - التجربة الكورية: بدأت كوريا الجنوبية في جذب الاستثمارات الأجنبية في بداية الستينات بعد انتهاء الحرب بين الجارة الشمالية بهدف النهوض بعملية التصنيع في البلاد، ونظرا لعوامل كثيرة لم تستطيع كوريا جذب الحجم المنتظر من هذه الاستثمارات إلى غاية بداية السبعينات من القرن الماضي حيث توافدت الشركات الأمريكية واليابانية واستثمرت في الصناعات ذات العمالة الكثيفة. ومن أجل تنشيط الاستثمار الأجنبي قامت الحكومة بإنشاء مناطق التجارة الحرة حيث بلغ حجم الاستثمار الأجنبي في عام 1970 65.2 مليون دولار مقابل 12.7 مليون دولار في عام 1969.
أما في عام 1984 فقد صدر قانون حوافز رأس المال الأجنبي والذي يعتبر القانون الأساسي الذي يحكم ويقيم الاستثمار الأجنبي في كوريا الجنوبية، هذا القانون تضمن العديد من الملامح أهمها التوسع في القطاعات الصناعية المتاحة للاستثمار الأجنبي لتبلغ 788 في عام 1990 نشاط مقابل 521 نشاط في عام 1982.
وحاليا فإنه يتم تقديم مجموعة مختلفة من الحوافز للمستثمرين الأجانب، مثل ضمان كل من إعادة تحويل رأس المال للخارج مع تحويل الأرباح، ومبادئ حقوق الملكية و تخفيض معدلات الفائدة على القروض بالنسبة لبعض الصناعات المساهمة في خلق مناصب الشغل والمساهمة غي زيادة الناتج المحلي الإجمالي، كما تم تقديم الكثير من التسهيلات أو الإعفاءات الضريبية خلال الخمس سنوات الأولى من نشاط تلك الشركات الأجنبية.
كما لا يتم فرض ضرائب على أرباح الأسهم وعمليات توزيع الأرباح الناتجة عن الأسهم التي يملكها الأجانب وذلك للسنوات الخمس الأولى ثم بعد ذلك وخلال السنوات الثلاث التالية يتم تقاضي 50% من المعدلات العادية، وأخيرا فإن قانون تشجيع الاستثمار في كوريا الجنوبية يؤكد على أن يعامل المستثمرون الأجانب بنفس المعاملة التي يلقاها المستثمرين الكوريين. كما قدمت كوريا الجنوبية مختلف التسهيلات المتعلقة بمنح الأراضي والعقارات وشددت على القضاء على العوائق الإدارية وحتى المالية من خلال تقديم القروض المختلفة من طرف البنوك الوطنية.
إن أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر بالنسبة للاقتصاد الكوري يمكن قياسها بواسطة معدل الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج الوطني الإجمالي حيث بلغ هذا المعدل 7.2% في عام 1998 مقابل 3.7% في عام 1990. لقد أدى الاستثمار الأجنبي في كوريا الجنوبية إلى نتائج جد إيجابية لكن بمعدل أقل من نظيرتها ماليزيا حيث تم التركيز على قطاع التصنيع والإلكترونيك حيث تم استثمار مبلغ 5.4 بليون دولار أمريكي في 2695 مشروعا صناعيا، بينما تم استثمار 2.9 بليون دولار في 716 مؤسسة خدمية وذلك في عام 1998.