إن تشجيع الاستثمار في تايلاندا يقوم على محاور رئيسية وهي الإجراءات الخاصة بالاستثمار الأجنبي المباشر، وإجراءات تحفيز الصادرات، بالاضافة إلى سياسة تنمية الروابط.
إدراكا لأهمية الاستثمارات الأجنبية قامت تايلاندا بإنشاء هيئة الاستثمار التي تعمل على جذب وترقية الاستثمارات الأجنبية، مع تقديم الحوافز المتنوعة والعمل بنظام أسعار الصرف الأجنبي الحرة، وإبرام العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، وحماية حقوق الملكية من خلال قوانين براءات الاختراع والعلامات التجارية وحقوق النشر والتأليف، وكذا حق شراء الملكيات المشتركة، بالإضافة إلى قيام هيئة تايلاندا للمناطق الصناعية بمنح مجموعة من الحوافز للأنشطة التي تتوطن في المناطق الصناعية التابعة لتلك الهيئة ومن أمثلة تلك الحوافز استقدام الخبراء الأجانب وكذا ملكية الأراضي وأيضا السماح بتحويل الأرباح بالعملة الأجنبية إلى الخارج
كما قامت الحكومة التايلاندية بتقديم مجموعة متنوعة من التسهيلات لدعم الصناعات الموجهة للتصدير والتي تتضمن الامتيازات التي تقدمها هيئة الاستثمار لأنشطة التصدير مثل الإعفاءات الضريبية على المواد الخام المستوردة والتي تدخل في إنتاج السلع المصدرة، والإعفاءات من ضرائب التصدير مع تقديم التسهيلات الجمركية، وكذا تقديم التسهيلات الائتمانية إذ أسست تايلاندا صناديق خاصة لدعم الصناعات التصديرية، إلى جانب تقديم العديد من الامتيازات للشركات الأجنبية المستثمرة وخاصة في القطاعات الصناعية والإلكترونية.
إن عملية تشجيع الاستثمار الأجنبي في الجزائر بدأت بشكل ملحوظ في بداية التسعينات من خلال الهيئات و التشريعات الصادرة في تلك الفترة بدءا من وكالة دعم وترقية الاستثمارات في الجزائر بتاريخ 17/ 10/1993 ومجموعة من القوانين تقدم التسهيلات اللازمة للاستثمارات الأجنبية في الجزائر. وبالرغم من ذلك لوحظ عزوف واضح للشركات الأجنبية في الاستثمار بالجزائر باستثناء قطاع المحروقات، لذلك قامت الدولة بتعديل بعض التشريعات كان أبرزها تلك التعديلات الخاصة بقانون الاستثمار وصدر أمر رقم 01 - 03 في أوت 2001 متعلق بتطوير الاستثمار مناخه وآلية عمله، حيث قدم العديد من الحوافز والتسهيلات التي تعمل على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
لقد أعتبر تقرير صدر عن منتدى الأعمال العالمي المعروف بمنتدى دافوس يضم أهم المجموعات والشركات العالمية وأكبر المستثمرين على المستوى العالمي، أن مناخ الاستثمار في الجزائر غير ملائم وغير مستقر، حيث ترواحت مرتبة الجزائر في التصنيف الذي وضعه الخبراء الاقتصاديون الذين يتخذون من دافوس مقرا لهم ما بين 72 و 96 من مجموع 102 دولة، ومن بين المآخذ المسجلة في عرقلة الاستثمارات الأجنبية انتشار الرشوة والبيروقراطية الإدارية.
إن هذا التقرير الصادر تحت عنوان (تقرير المنافسة الدولية) والذي صاغه مجموعة من الخبراء المعروفين، صنف الجزائر في الرتبة 74 عالميا حسب كافة المؤشرات مما يوحي بأن المناخ الخاص باستقطاب الاستثمارات غير متوفر، حيث حدد التقرير أن مشكلة التمويل والتسهيلات الائتمانية على قائمة العراقيل بنسبة 23% ثم تأتي الإدارة والبيروقراطية بنسبة 14%
كما أعتبر 10% من رجال الأعمال والمستثمرين ومسؤولي الشركات أن عدم الاستقرار السياسي تشكل عائقا أمام بروز الأعمال في الجزائر ن أما العراقيل الأخرى التي تم تحديدها من مجموع 14 عاملا، فنجد القوانين والتشريعات المقيدة للعمل بنسبة 8% والمنشآت القاعدية والسياسة الضريبية وتفشي الرشوة بنسبة 7%.
إن المعطيات التي حملها التقرير تحتم على السلطات القيام بإجراءات عملية للقضاء على مختلف العوامل التي تحول دون اهتمام المستثمرين الأجانب في العمل في الجزائر مع العمل باستمرار على تحسين صورة الجزائر منة حيث الجوانب الأمنية والعمل على الاستقرار السياسي خدمة للتنمية الاقتصادية ورفاهية المواطن.