-إنخفاض القدرة المالية للمستثمر المحلي قد يؤدي إلى صغر حجم المشروع المشترك مما يقلل إسهامات هذا الأخير في تحقيق أهداف الدولة الخاصة بزيادة فرص التوظيف، إشباع حاجة السوق المحلي من المنتجات، التحديث التكنولوجي .... إلخ.
-مقارنة مع مشروعات الاستثمار المملوكة ملكية مطلقة للمستثمر الأجنبي، فإن مساهمة الاستثمار في توفير العملات الأجبية (رأس المال الأجنبي) وتحسين ميزان المدفوعات تعتبر قليلة جدا.
-نتائج المؤسسة المشتركة تتأثر كثيرا بسياسة أسعار المؤسسة (المؤسسة الأجنبية) ،فيمكن لهذه الأخيرة أن تزود المشروع المشترك بمواد وتجهيزات استثمارية وتحصل في المقابل على دخل مالي على عدة أشكال
(فوائد، حقوق ... إلخ) مما يسمح لها بتحقيق أرباح لتعاملها مع المؤسسة المشتركة حتى في حالة عدم تحصل المؤسسة المشتركة نفسها على أرباح، أما بالنسبة للطرف المحلي فإنه لايستطيع أن يقوم بنفس العملية لأن أرباحه مرتبطة مباشرة بأرباح المؤسسة المشتركة. بالإضافة إلى ذلك فإن الأرباح التي يحصل عليها المتعامل الأجنبي عن طريق غير مباشر (من تعامله مع المشروع المشترك) ستؤثر على أرباح المؤسسة المشتركة، والوضعية هنا بمثابة إقتطاع مسبق للأرباح ثم اقتسام الباقي مع المتعامل المحلي، الذي لايستطيع في أغلب الأحيان الدفاع عن نفسه لعدم إمتلاكه للقدرات والمعلومات التقنية والتسييرية الكافية (فكيف مثلا يستطيع أن يحكم على أن السعر المطبق على المواد المشتراة من المؤسسة الأجنبية إذا كان لايملك معلومات عن السوق الدولية لهذه المواد) .
-المشروع لايمثل بالنسبة للمؤسسة الأم الأجنبية إلا جانبا ضئيلا ومحدودا من حافظة نشاطاتها، لذا فهي تقوم أحيانا بمناورات لتعديل سيولة منتوجاتها وإستثماراتها بين مختلف المناطق والنشاطات (الحد من الإنتاج، الحد من الإستثمار أو التصدير .. إلخ) هذه المناورات قد تتسبب في خلافات كبيرة بين الشركاء، هي في الحقيقة تنبع من عدم تكافؤ المتعاملين الشركاء إذ أن المشروع المشترك بالنسبة لغالبية المتعاملين المحلين هو مصدر دخل أساسي، بل الإستثمار الوحيد لهم وأي تعطل في سير المشروع المشترك سيكلف المتعامل المحلي غاليا.
ب - بالنسبة للمؤسسات الأجنبية:
-المزايا:
يعتبر الإستثمار المشترك من أفضل الأشكال التي تسمح للمسثمر الأجنبي بالحصول على موافقة الدولة المضيفة على إنشاء والتملك المطلق لمشروع استثماري خاصة في بعض مجالات النشاط الإقتصادي كالبترول أو صناعة الكهرباء أو التعدين ... الخ. فالدول المضيفة تلجأ عادة إلى وضع معوقات قانونية تحول دون التملك الكامل للمشروع الإستثماري من طرف المؤسسة الأجنبية وبالتالي تكون هذه الأخيرة مجبرة على إنشاء مشروعات مشتركة مع مؤسسات محلية، زيادة على ذلك هناك دوافع أخرى تجعل المؤسسات الأجنبية تعتمد هذه الإستراتجية وهي:
-إقتحام السوق المحلي والحصول على موقع تنافسي جيد منذ البداية، فإقامة مؤسسة مشتركة مع مؤسسة محلية يجعلها تستفيد من خبراتها فيما يخص خصوصية السوق المضيف (أذواق المستهلكين، سلوكاتهم، قنوات التوزيع .. إلخ) ، من جهة أخرى فإن الشريك المحلي إذا كان مالكا لأصول فإنها سوف تستعمل في إطار المشروع المشترك، بالإضافة إلى سهولة حل المشكلات المتعلقة بالعلاقات العمالية.
-الإستثمار المشترك يساعد الطرف الأجنبي في تذليل الكثير من الصعوبات والمشاكل البيروقراطية فيما يخص الحصول على القروض المحلية، المواد لأولية .. إلخ، خاصة إذا كان المستثمر المحلي هو الحكومة أو شركة تابعة للقطاع العام .... إلخ.
-العيوب:
أما عيوبه بالنسبة للمستثمر الأجنبي فتتمثل في:
-يحتاج إلى رأس ماال كبير نسبيا.
-في الحالة التي يكون فيها الطرف المحلي متمثلا في الحكومة فإنه من المحتمل أن تضع قيود صارمة على تحويل أرباح الطرف الأجنبي إلى الدولة الأم.