الصفحة 10 من 14

أما بالنسبة للدول العربية، فإن إحصائيات الإستثمار في العالم التي قدمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ... أوضحت أن معدل الإستثمار في الوطن العربي في تدني مستمر عبر الزمن، حيث كان معدل الإستثمار حوالي 27% في النصف الثاني من عقد السبعينات، إنخفض إلى 25% في عقد الثمانينات، وإنخفض مرة ثانية إلى 22% في عقد التسعينات. كما بلغت مساهمة الإستثمارات الأجنبية المباشرة في التراكم الرأسمالي في البلدان العربية في النصف الثاني من السبعينات 8% فقط، وإنخفضت إلى 7% في التسعينات. وبلغت حصة البلدان العربية من مجموع التدفقات ... العالمية للإستثمار الأجنبي المباشر 6.2% في النصف الثاني من السبعينات، إنخفضت إلى 3.1% في الثمانينات، وإنخفضت أيضا إلى 7 % في التسعينات. وإذا أخذنا بعض السنوات فإن هذه النسبة مثلا في 1997 بلغت 4.1% وتدنت إلى أقل من 1% في 1998. أما فيما يخص متوسط نسبة الإستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي في الوطن العربي فقد بلغ 2.1% في 1989، ضف إلى ذلك أن نسبة الإستثمار الأجنبي إلى الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية كان ولايزال متدنيا للغاية وفي حدود 0.1 إلى 0.2% وهذا المدى المتدني يشمل أيضا دول عربية تميزت بمتوسط دخل عال. وحتى الدول العربية المعروفة بعلو نسبة إستقطابها للإستثمار الأجنبي المباشر في الوطن العربي كالأردن وتونس لم تتعدى نسبة الإستثمار الأجنبي المباشر للناتج المحلي الإجمال نسبة 3%.

كما أن تقرير الأونكتاد قام بتضيف دول العالم بإستخدام معيارين هما"الإمكانات"و"الأداء"وهذا للفترة من 1998 - 2000 ومن أجل تقييم أداء وكفاءة الإستثمار الأجنبي المباشر.

مؤشر الأداء - أداء الإستثمار الأجنبي المباشر- هو عبارة عن مقارنة بين نسبة إسهام الدولة في الإستثمار الأجنبي المباشر على النطاق العالمي إلى إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي العالمي. إذا كانت هذه النسبة أكبر من الواحد الصحيح فهذا يعني أن هذه الدولة كانت قادرة على جذب الإستثمار الأجنبي المباشر بالمقارنة مع الحجم النسبي لناتجها القومي الإجماالي. أما إذا كانت النسبة أقل من الواحد الصحيح فهذا يعني أن أسهام الدولة في إجمالي حجم الإستثمار الأجنبي المباشر العالمي أقل من إسهامها في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي العالمي، مما يعني أنها لم تستطع أن تجذب الإستثمار الأجنبي المباشر بما فيه الكفاية.

أما مؤشر الإمكانيات فقام بتصنيف الدول حسب إمكاناتها في جذب الإستثمار الأجنبي المباشر.

وبإستخدام المعيارين توصل تقرير الأونكتاد إلى النتائج التالية: هناك 42 دولة جمعت بين الإمكانات العالية والأداء القوى، هذه المجموعة شملت الدول الصناعية و النمور الأسيوية بما في ذلك النمور الحديثة كالصين وماليزيا وتايلاند، بالإضافة إلى بعض دول أمريكا اللاتينية وبعض دول أوربا الشرقية، ضمن هذه المجموعة هناك دولة عربية واحدة. أما الدول التي صنفت بأنها ذات إقتصاديات مافوق الإمكانيات، بمعنى أن إمكانياتها منخفضة ولكن أداءها عال فكانت في معظمها دول نامية (باستثناء البرازيل والصين) ، من بينها دولتين عربيتين. أما الدول المصنفة بأنها ذات إقتصاديات مادون الإمكانيات أي أن لها إمكانيات مرتفعة وأداء متدني، فشملت بعض الدول الغنية والدول الصناعية مثل إيطاليا واليابان وكوريا وتايوان والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى تسعة دول عربية. كما أن هناك 42 دولة صنفت كاقتصاديات ذات الأداء المتدني وشملت أربعة دول عربية.

أما تصنيف الدول العربية عالميا فإن حوالي نصف عدد الدول العربية صنفت من ضمن الدول ذات الإمكانيات المتدنية في الإستثمار الأجنبي، كما صنف 29% من الدول العربية كدول ذات أداء قاصر في مجال الإستثمارالأجنبي المباشر. هذا يعني أن مالا يقل عن 79% من الدول العربية ضعيفة الإمكانات لإستقطاب الإستثمار الأجنبي المباشر وضعيفة الأداء في إستقطابه. وحتى الدول العربية التي تستحوذ جميعها على أكثر بكثير من نصف تدفقات الإستثمار الأجنبي المباشر في الدول العربية مثل مصر وتونس والمغرب صنفت من ضمن الإقتصاديات ذات الأداء المتدني، ذات الإمكانات المنخفضة وذات الأداء القاصر.

أما بالنسبة للجزائر (10) ، فقد صنفها تقرير الأونكتاد ضمن الدول الأقل إستقطابا للإستثمار وأنها من بين الدول التي لاتزال لم توفر ظروف استقطاب الإستثمار الخارجي، على عكس الدول المجاورة. فقد حصلت الجزائر على الرتبة 111 في القدرة على استقطاب الإستثمارات الأجنبية المباشرة بمؤشر 0.3 لنتائج تدفق الإستثمارات و 0.216 كمؤشر لقدرة الدولة على استقطاب الإستثمارات الأجنبية. فمؤشر قيمة تدفق الإستثمار يحدد العلاقة بين حصة الجزائر من الإستثمارات الأجنبية الذي يعادل 0.16 % وحصتها في الناتج المحلي الخام العالمي، حيث قدر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت