فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 30

أسس العلاقة بين معاني القرآن بتعدد القراءات عند ابن الجزري

د. غسان عبد السلام حمدون

كلية التربية - جامعة صنعاء

عاب القرآن المنافقين الذين يُعرضون عن التدبر والتفكر فيه وفي معانيه [1] فقال سبحانه: (( أفلا يتدبرون القرآن، ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا ) ) [2] أي تفاوتًا وتناقضًا [3] .

لا يوجد التفاوت والتناقض في القرآن لأنه من الله الذي يبصر ويعلم كل ما بالكون والحياة والانسان، فالقرآن لا يعطي حكمه لجزء من هذا الكون بحيث يتناسى أوينسى الأجزاء الأخرى، ولا يعطي حكمه لجزء في نفس الإنسان ويترك الأجزاء الأخرى منه.

إن سمة التناقض والاختلاف تبدو في كثير من الأحيان في بعض أعمال الأديب أو المفكر أو الفنان أو السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي؛ لنظرته المحدودة في اختصاصه دون أن ينظر إلى اختصاصات غيره ودون أن ينظر نظرة متكاملة إلى الإنسان والكون والحياة، من هنا نشأ كثير من الخلل فلا توازن فاختلّ القرار والنتيجة وظهر الاختلاف والتناقض ...

إن التوازن أمر واضح في هذا الكون فالمجرات في نفسها ومع بعضها متوازنة، فنتج عنه النظام المتكامل في كل أجرام الكون.

(1) - انظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 290) باختصار.

(2) - الآية 82 من سورة النساء.

(3) - هذا عن عبدالله بن عباس وقتادة بن دعامة السدوسي وعبد الرحمن بن زيد.- انظر الجامع لأحكام القرآن (5/ 290) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت