الصفحة 36 من 51

[تفصيل القول من جهة المعنى] :

وأمَّا الكلام على"غير الدجال أخوفني عليكم"من جهة المعنى فيحتمل وجوهًا:

أحدها: وهو الأظهر، أن يكون (أخوف) من (أفعل) التفضيل المصوغ من فعل (المفعول) ، كقولهم: (أشغلُ من ذات النَّحيَيْن) [1] ، و (أزهى من ديك) [2] ، و (أعني بحاجتك) [3] ، و"أخوف ما"

أخاف على أمتي الأئمة المضلون" [4] ."

فصوغ أفعل في هذا وشبهه من فعل المفعول؛ لأن المراد أنَّ المعبَّر عنه بذلك: قد شُغِل، وزُهِي، وعُنِي، أكثر من شغل غيره، وزهوه، وعنايته [5] .

(1) ينظر: الأمثال ص 374؛ والمستقصى (1/ 196) .

(2) ينظر: مجمع الأمثال (1/ 414) ؛ والمستقصى (1/ 1512) .

(3) ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 665) ؛ وعقود الزبرجد (2/ 60) .

(4) ينظر: المسند (45/ 478) رقم 27485؛ ومجمع الزوائد (5/ 239) .

(5) ينظر: التخمير (3/ 125) ؛ وشرح المفصل (6/ 94) ؛ وشرح الكافية الشافية (2/ 1127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت