المبحث الأول
تعريف موجز بالمؤلّف الإمام ابن مالك
اسمه ونسبه: هو جمال الدين: محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك، أبو عبد الله، الطائي الجيَّاني، الأندلسي، المالكي حين كان بالمغرب، الشافعي حين انتقل إلى المشرق، النحوي، نزيل دمشق، ولد سنة (600 هـ) على أرجح الروايات [1] .
تلقَّى الإمام ابن مالك العلم على يد علماء عصره المبرزين، وصرف همَّته إلى جمع العلوم المختلفة، فكان إمامًا في القراءات وعللها، وآية في الإطِّلاع على الحديث.
وأما اطِّلاعه على أشعار العرب التي يستشهد بها، فأمر عجب، إذ تحيَّر الأئمة في أمره، لذا كان أكثر ما يستشهد بالقرآن، فإن لم يكن فيه شاهد عَدَلَ إلى الحديث، وإن لم يكن فيه شيء عَدَلَ إلى أشعار العرب ونثرهم [2] .
حبُّه للعلم:
كان رحمه الله كثير المطالعة سريع المراجعة، لا يكتبُ شيئًا من محفوظه حتى يراجعه في محلّه، وهذه حالة المشايخ الثقات، والعلماء الأثبات.
(1) ينظر: الوافي بالوفيات (3/ 359) ؛ ونفح الطيب (2/ 435) .
(2) ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (8/ 67) ؛ والوافي بالوفيات (3/ 359) .