وليس الموافيني ليُرفِدَ خائبًا ... فإنَّ له أضعاف ما كان آملًا [1]
ولأفعل التفضيل أيضًا شبه بالفعل، وخصوصًا بفعل التعجب [2] ، فجاز أن تلحقه النون المذكورة [6/ب] في الحديث، كما لحقت اسم الفاعل في الأبيات المشار إليها [3] .
هذا عندي أجود ما يقال فيما يتعلق باللفظ من قوله:"غير الدجال أخوفني عليكم".
ويحتمل أن يكون الأصل (أخوفُ لي) [4] ، ثم أبدلت اللام نونًا، كما أبدلت في (لعنَ) و (عنّ) بمعنى: لعلّ وعلّ [5] ، وفي (رِفن) بمعنى رِفل: وهو الفرس الطويل الذنب [6] .
(1) في بعض المصادر (أمَّلا) . ينظر: شرح التسهيل (1/ 138) ؛ والدرر اللوامع (1/ 213) .
(2) وفصل هذا الوجه الأشموني. ينظر: منهج السالك (1/ 128) .
(3) ينظر: شرح التسهيل (1/ 138) ؛ والأشباه والنظائر (3/ 664) .
(4) لله درك يا إمام، فقد روى الترمذي في سننه (4/ 443) رقم 2240:"غير الدجال أخوف لي عليكم"، وعلَّق الإمام القرطبي عليها بقوله: (وهو وجه الكلام، وفيه اختصار، أي غير الدجال أخوف لي عليكم من الدجال، فحذف، والله أعلم) . المفهم (7/ 276) .
(5) ينظر: الإنصاف (1/ 224) ؛ وهمع الهوامع (2/ 153) .
(6) ينظر: لسان العرب، مادة"رفن".