فما أدْرِي وظنِّي كلّ ظني ... أمُسْلمُني إلى قومي شراحِ [1]
ج
فمُرَخّم (شراحيل) دون نداء اضطرارًا [2] .
ومثله ما أنشد ابن طاهر في"تعليقه"على كتاب سيبويه رحمه الله:
وليس بمُعييني [3] وفي الناس مَمْتَعٌ ... صديق إذا أعيا عليَّ صديقُ [4]
وأنشد غيره [5] :
(1) البيت من (الوافر) ، وهو ليزيد بن محرّم أو (محمد) الحارثي. والشاهد فيه: (أمسلمني) ، فإن النون فيه نون الوقاية، وقد تلحق نون الوقاية اسم الفاعل، وأفعل التفضيل.
ينظر: المقاصد النحوية (1/ 386) ؛ وشرح شواهد المغني (2/ 770) .
(2) ينظر: شرح أبيات مغني اللبيب (6/ 56) ؛ والدرر اللوامع (1/ 212) .
(3) في المخطوطة: (بمغينني) ، والتصويب من: شرح التسهيل (1/ 138) ؛ والأشباه والنظائر (3/ 664) .
(4) البيت من (الطويل) ، وهو بلا نسبة.
والشاهد فيه (بمعييني) ، حيث أثبت نون الوقاية قبل ياء النفس، مع الاسم المعرب.
ينظر: شرح التسهيل (1/ 131) ؛ ومنهج السالك (1/ 126) .
(5) البيت من (الطويل) ، وهو بلا نسبة.
والشاهد فيه: (الموافيني) ؛ فإنَّ النون فيه نون الوقاية، وهنا كلمة مهمة لابن مالك رحمه الله وهي:
(ومعييني والموافيني يرفعان توهم كون نون مسلمني تنوينًا؛ لأن ياء المنقوص المنون لا ترد عند تحريك التنوين لملاقاة ساكن، نحو: أغادٍ ابنك أم رائح؟ وياء معييني الثانية ثابتة في: وليس بمعييني، فعلم أنَّ النون الذي وليه ليس تنوينًا وإنما هو نون الوقاية، ولذلك ثبت مع الألف واللام في الموافيني ... ) . شرح التسهيل (1/ 138 - 139) .
وينظر: مغني اللبيب ص 451؛ والمقاصد النحوية (387) .