والاسم مستغنٍ عن (النون) في الوجه الأول، والثاني. وأما الثالث - وهو الصون من التباس بعض وجوه [6/أ] الإعراب ببعض - فللاسم فيه نصيب، إلا أنَّ أصالته في الإعراب أغنته، وصانته من ذهاب الوهم إلى بنائه دون سبب جلي.
لكنَّهُ وإن أثمِنَ اعتقادُ بنائه، فما أُمِنَ التباس بعض وجوه إعرابه ببعض، فكان له في الأصل نصيب من لحاق النون، وتنزلَ إخلاؤه منها منزلةَ أصل متروك نبَّه عليه في بعض المواضع [1] .
كما نُبِّه بـ (القَوَد) ، و (استَحوَذ) على أصل: (قاد) [2] و (استحاذ) [3] .
وكان أولى ما ينبّه به على ذلك أسماء (الفاعلين) [4] .
فمن ذلك ما أنشد الفراء [5] من قول الشاعر [6] :
(1) ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 662 - 663) ؛ ومنهج السالك (1/ 128) .
(2) في المخطوطة: (مال) ، وهو تحريف. ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 663) .
ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 663) .
(3) في المخطوطة: (استعان) وهو تحريف.
ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 663) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 139) .
(5) يحيى بن زياد بن عبد الله، الإمام اللغوي المشهور، إمام الكوفيين (ت 207 هـ) .
ينظر: بغية الوعاة (2/ 333) ؛ والأعلام (8/ 145) .
(6) قال الفراء في معاني القرآن (2/ 386) : (وقال آخر: وما أدري ... يريد شراحيل، ولم يقل: أمسلمي، وهو وجه الكلام) .