ولا يستبعد هذا؛ لأن فيه حذف المبتدأ و (الواو) ، لأن الاهتمام بهذه (الواو) أقل من الاهتمام بـ (الفاء) المقرونة بمبتدأ واقع [5/أ] جواب شرط [1] .
وقد حذفا معًا في نحو قول الشاعر:
أأُبيُّ لا تبْعَدْ فليس بخالدٍ ... حَيٌّ ومَنْ تُصِبِ المنونُ بعيدُ [2]
ج
أراد (فهو بعيد) ، فحذف مع كون (الفاء) ألزم من (الواو) [3] .
وهذا منتهى ما يسّر الله عز وجل من الجواب، والحمد لله.
مسألة [1] :
في الحديث:"من حافظ على الصلوات، كان له عهدًا عند الله، أن يدخله الجنة" [4] .
كذا وقع في رواية صاحب"شرح السنة" [5] البغوي [6] "عهدًا"بالنصب!
(1) ينظر: الأشباه والنظائر (3/ 670) .
(2) البيت من (الكامل) ، وهو لعبد الله بن عنمة الضبي، ينظر: شرح ديوان الحماسة (المرزوقي) ص 1041؛ وخزانة الأدب (9/ 42) .
(3) هذا هو موطن الشاهد، ينظر: خزانة الأدب (9/ 42) ؛ والمعجم المفصل (1/ 230) .
(4) ورد بنحوه، وليس بنفس اللفظ في: الموطأ (1/ 123) ؛ وسنن أبي داود (1/ 295) ؛ والإحسان (1/ 75) .
(5) لم أهتد على هذا اللفظ في النسخة التي بين أيدينا، والذي وجدته هو:"خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من جاء بهنَّ لم ينقص منهن شيئًا استخفافًا بحقّهنَّ، كان له عند الله عهد أن يُدخله الجنة ..."شرح السنة (4/ 104، 105) .
(6) الحسين بن مسعود بن محمد الفرَّاء، يلقب بمحيي السنة البغوي، فقيه، محدِّث، مفسر (ت 510 هـ أو 516 هـ) . ينظر: طبقات الشافعية الكبرى (7/ 75 - 80) ؛ والأعلام (2/ 259) .