وتنطلق السيارة تنهب الأرض نهبًا .. وما هي إلا دقائق حتى تصل إلى مقربة من المعبر ..
يقف السائق مذهولًا ..
-هيا ترجَّلوا بسرعة .. لا أستطيع التقدم أكثر ..
يقفز إبراهيم كالغزال .. ينطلق نحو المواجهات دون خوف أو وجل .. يصرخ بغضب ..
-سأنتقم لك يا أحمد .. انتظرني أنا قادم ..
وينخرط في الصفوف .. ويتناول الحجارة تباعًا .. ويلقي بعزم ومضاء .. ويتقدم نحو متاريس القتلة .. ويهتف عاليًا ..
-الله أكبر .. خذوا يا قتلة ..
ويصل على مقربة من الحاجز .. ويواصل إلقاء الحجارة .. ويجلجل بالتكبير .. وتختلط أصوات المتظاهرين بصوت الرصاص يلعلع في أجواء المعبر الملتهبة ..
ويصرخ المتظاهرون ..
-مجرمون .. قتلة .. هيا أسرعوا ..
وتهرع مجموعة من الشبان الأقوياء .. ويحملون الفتى المضرج بالدماء ..