من عجلات الآليات العسكرية التي تملأ المكان ..
رصاص مجنون ينطلق من فوَّهات البنادق ليحصد الأبرياء ..
طائرات تحلق في السماء وتبحث عن منزل لم يصب بقذيفة ..
صفارات الإسعاف تختلط مع صوت الرصاص والصراخ ونداءات الغضب ..
مدارس غزة تغلق أبوابها معلنة الإضراب حتى إشعار آخر ..
طلبة المدارس يجوبون الطرقات، ويتلفتون يمنة ويسرة بحثًا عن مخرج من هذه المعمعة المحتدمة ..
يمسك أحمد بيد إبراهيم ويهرولان نحو زقاق ضيق بعيدًا عن زخات الرصاص ..
يتوقفان قليلًا ويتنهدان بعد شعورهما بالنجاة .. ينظر أحمد إلى صديقه وابن عمه الذي أحبه وعاش ملازمًا له طيلة فترة الدراسة السابقة ..
يبتسم في وجهه ويهدئ من روعه ..
لا عليك فقد زال الخطر ..
-يهز إبراهيم رأسه ..