الصفحة 16 من 80

قذفوا ما لديهم من حجارة في وجوه اليهود الغاصبين وكأنها حجارة من سجيل ..

كانت تنهمر على الجنود وكأنَّها المطر الغزير ..

جعلت حناجرهم تردِّد وتجلجل .. {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 14] .

كان «جمال الدرة» يتأمل هذه الجموع وهو يبحث عن طريق آمنة للخروج بابنه الصغير «محمد» من هذه المحنة الملتهبة ..

تأمل الناس في المعمعة من حوله .. أمسك بيد ابنه وجرى مسرعًا نحو طريق جانبي عله يجد المخرج الآمن الذي يؤدي إلى منزله ..

ولكنَّه فوجئ بالرّصاص الغزير ينطلق من كل جانب.

عاد أدراجَه للخلف .. جعل يبحث عن طريق آخر ..

جعل ابنه يصرخ ..

-أبي احمين يا أبي ..

شعر «جمال» بأنه محاصر وسط اللهيب ..

أمسك بيد ابنه ..

-تعال يا بني نختبئ خلف هذا البرميل ..

ويحتميان ببرميل أسمنتي قرب جدار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت