الصفحة 21 من 66

أنفسهم، وكابروا الحقيقة والتاريخ فزعموا أنه لم يبق على الحق من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة، أو إلا عشرة على الأكثر، ونسبوا الباقين منهم إلى الكفر والردة.

فأين أولئك المفترون من هذه الآيات البينات والحقائق الراسخات؟! وهل يمكن تخريج هذه المفتريات إلا على أساس الطعن في القرآن والتشكيك في صحته؟ وذلك بالفعل هو ما ارتكس فيه كثير من غلاتهم حتى ألف بعضهم المطولات في إثبات تحريف القرآن!!

استخلافهم في الأرض ودلالته:

لقد وعد الله أصحاب نبيه - صلى الله عليه وسلم - بأن يجعل منهم خلفاء الأرض، وأن يمكن لهم دينهم الذي ارتضاه لهم وأن يبدلهم من بعد خوفهم أمنًا.

قال تعالى:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [النور: 55] .

وقد تحقق وعده تعالى لهم فإنه - صلى الله عليه وسلم - لم يمت حتى فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت