بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا [الفتح: 26] .
غيظ الكفار:
قال تعالى:
{وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآَزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29] .
وقد استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية القول بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة فهو كافر لهذه الآية.
أفراد أم جيش؟:
هل كان مجتمع الصحابة الذين شهد الله لهم بحقيقة الإيمان، وأثنى عليهم بالرشد والفوز والفلاح والصدق مجرد أفراد قلائل لا تنتصر بهم دعوة، ولا تقوم بهم دولة، أو كانوا قوة ضاربة وجيشًا جرارًا نصر الله بهم دعوة الحق وأقام على أكتافهم دولة الإسلام؟
ذلك ما تجيب عنه آيات القرآن وبديهيات العقول وحقائق التاريخ!
لقد امتن الله على نبيه بأنه أيده بنصره وبالمؤمنين.