بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، ونفعني وإياكم بما فيهما من الآيات والحكمة. أقول قولي هذا. وأستغفر الله.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وما كان معه من إله، لا إله إلا هو، ولا خالق غيره، ولا رب سواه، المستحق لجميع أنواع العبادة {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [الحج: 62] . أحمده سبحانه، وأشكره وأثني عليه، وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه.
أما بعد:
فإن الناس يَتفاضلون في أمور الدنيا حسبَ معرفتهم لها، وكذلك التفاضلُ الحقيقي إنما يكون بحسب معرفة الله تعالى ومحبته، ومعرفة الله بأسمائه وصفاته هي جِماع