حلاوةُ الإيمانِ
«ثلاثٌ من كُنَّ فيه ... »
الحمد لله {الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} ، سبحانه جعل الشمس ضياءً والقمر نورًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فاتقوا الله أيها الناس فإنها خيرُ الوصية، في كل وقت وفي كل حال، «اتقِ الله حيثما كنتَ» ، ليس هناك شيء أفضلَ من الوصية بالتقوى، إن تقوى الله تُورثُ المرءَ في الدنيا انشراحًا وانبساطًا وفي الآخرة فوزًا وسرورًا {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} [الطلاق: 2، 3] ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا} [الطلاق: 4] ، {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا} [الطلاق: 5] .
عباد الله: انظروا إلى الشمس كلَّ يوم تَطلعُ من مَشرقها ثم تَغيبُ في مغربها، وفي ذلك أعظم العبرة، وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ * لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ