الصفحة 23 من 43

الاستخارة

أحكام وآداب

الحمدُ لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فاعلموا عباد الله أن خير الوصايا الوصية بتقوى الله. فاتقوا الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون.

عباد الله: إن من المُسلَّمات عند الناس قاطبةً أن الإنسان مخلوق ضعيف مُحتاج إلى غيره، لا يُمكن أن يُصرِّف أمور حياته وحده بدون مُوجِّه أو ناصح، ولابدَّ له إذن من مَعونة أو مَشورة أو مُناصحة، والحياة - عباد الله - مليئةٌ بالمتغيرات والأمور المحيرة، يقف المرء حيالها في حيرة فيما يُقدم عليه، تتعارض عنده أمور فيمضي أيامًا وليالي وهو مُنشغل الفكر، مُنزعج الخاطر، إلى أين يذهب وإلى أي اتجاه يمضي.

أيها الناس: لقد كان أهل الجاهلية يلجؤون إلى أمور هي أقصى ما وصل إليه علمهم، وما زادتهم إلا غيًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت