الصفحة 7 من 43

الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف: 180] ، فالله سبحانه أوضح في هذه الآية أربعةَ أمور: أن له أسماءَ، وأنها حُسنى، وأمرنا أن ندعوه ونتعبده بها، ونهانا عن الإلحاد فيها. والإلحادُ عباد الله في أسماء الله: هو الميل بها عما دلَّت عليه بتحريفِها وتأويلِها إلى ما تحتمله، كما تَفعله كثيرٌ من فرق الضلال. والله سبحانه يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ، {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 74] . فلا نَتَدخل بعقولنا، ولا نُؤوِل بأفهامنا ومداركنا ولا نحكم على الله سبحانه وتعالى، لا نُمثله بخلقه، ولا نُكيف صفته، كما أننا لا نُعطلها عن معناها، ولا نُسميه بما لم يُسمِّ به نفسه كما فعلت النصارى، ولا نشتق من أسمائه أسماء للأصنام كما فعلت قريش حين اشتقت العُزَّى من العزيز.

هذا هو الإلحاد الذي نهانا الله عنه في أسمائه وصفاته: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى * لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 5 - 8] .

هذه عباد الله مُجمل الاعتقاد في أسماء الله وصفاته، اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر أنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت