الصفحة 6 من 43

[الأنعام: 59] ، {يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [التغابن: 4] .

عباد الله: إن مما ينبغي أن يُعلم علمَ يقين لا شك فيه أن أسماء الله وصفاته مجالُها مقصورٌ على الكتاب والسنة، فليس لأحد أن يصفَ الله بصفة لم تَرِدْ عنه ولا عن رسوله، بل يجب الوقوف على ما في الكتاب والسنة لا يُزاد فيه ولا يُنقص؛ لأن العقل لا يُمكنه إدراكُ ما يستحقه تعالى من الأسماء، {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} [الإسراء: 36] . وأكثرُ من زلَّت أقدامهم في هذا الباب أربابُ البيان والأدب حينما انساقوا خلفَ فلسفتهم وبلاغاتهم.

أيها الأخوة: إذا ما أثبت الإنسان هذا، فليعلمْ أن أسماءَ الله لا عددَ لها ولا حصر، يقول - صلى الله عليه وسلم: «أسألُك بكل اسمٍ هو لك، سمَّيتَ به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في عِلم الغيب عندك» رواه أحمد وابن حبان والحاكم. فما استأثر الله بعلمه لا يستطيعُ أحدٌ معرفته.

فإذا ما أثبت المسلم هذه الأمور لله سبحانه فلا يَجوز له الميلُ عنها ولا الإلحادُ فيها، يقول الله سبحانه: وَلِلَّهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت