الصفحة 9 من 43

السعادة في الدنيا والآخرة.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: أصلُ التفاضل بين الناس إنما هو بمعرفة الله ومحبته، وإذا كانوا يتفاضلون فيما يعرفونه من المعروفات، فتفاضلهم في معرفة الله وصفاته والتصديق به أعظم، بل إن كانوا يتفاضلون في معرفة أي شيء من أمور الدنيا أو أمورِ الآخرة، فتفاضلهم في معرفة الله تعالى أعظمُ وأعظم، إن كل ما يُعلم ويُقال يدخل في معرفة الله تعالى، إذ لا موجود إلا وهو خَلَقه، وكل ما في المخلوقات من الصفات والأسماء والأقدار شواهدٌ ودلائلٌ على ما لله سبحانه من الأسماء الحسنى والصفات العُلى، وكل كمال في المخلوقات من أثر كماله، وكل كمال ثبتَ لمخلوق فالله أحق به، وكل نقص تَنزه عنه مخلوقٌ فالخالق أحق بتنزيهه عنه، لقد ثبت في الحديث الشريف: أن لله أسماء استأثر بها في علم الغيب عنده، وأسماءُ الله متضمنةٌ لصفاته، وليست أسماءً محضةً، وإذا كان من أسمائه ما اختُصَّ هو بمعرفته، ومن أسمائه ما خص به مَنْ شاء من عباده، عُلم أن تفاضلَ الناس في معرفته أعظمُ من تفاضلهم في معرفة كل ما يعرفونه. اهـ.

عباد الله: جاء في «صحيح البخاري» أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لله تسعةً وتسعين اسمًا مائةً إلا واحدًا، من أحصاها دخلَ الجنة» . وهذا الحديث لا يحدد عددًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت