الصفحة 10 من 43

ولكنه يُنبه الناس إلى أمر مُهم؛ وهو أن إحصاءَها هو معرفة لفظها ومعناها، وأن يُتعبدَ الله بما دلت عليه وما تقتضيه، فإن مما يُعين على العبادة معرفة أسماء الله وصفاته.

فمن أسمائه: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فكل ما نحن فيه من نعمة فهو من آثار رحمته تعالى، {وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

[القصص: 73] . فهل استشعر المؤمنُ هذه المعاني عند سماعه لهذا الاسم؟

ومن أسمائه: {الْعَلِيمُ} ، الذي أحاط علمه بكل شيءٍ من ماضٍٍ وآتٍٍ وظاهرٍ وكامنٍ ومتحركٍ وساكنٍ وجليلٍ وحقيرٍ، فهل استشعر هذا المعنى من أقدم على معصية الله سبحانه؟

ومن أسمائه: {السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، يسمع كل شيء، ويرى كل شيء، ولا يخفى عليه دبيبُ نملة سوداءَ في ليلة مظلمة تسير على صخرة صماءَ، إن جَهرتَ بقولك سمعه، وإن أسررتَ به لصاحبك سمعه، وإن أخفيته في نفسك سمعه، بل إنه سبحانه يعلم ما توسوس به نفسك وإن لم تنطق به.

هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت