الصفحة 18 من 43

اغتسلَ أحدكم فليستترْ». وتقول أم هانئ رضي الله عنها: «ذهبت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح فوجدته يغتسل وفاطمةُ ابنته تَسترهُ بثوب» . رواه مسلم.

وقال أحد الصحابة: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذرُ، قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» . قلت: يا رسول الله، أحدنا إذا كان خاليًا؟ قال: «الله أحقُّ أن يُستحيي منه من الناس» رواه أصحاب السنن، وحسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم.

ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يغتسل هو وزوجته جميعًا من إناءٍ واحد. تقول عائشة رضي الله عنها: «كنت أغتسلُ أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناءٍ واحدٍ، تختلف أيدينا فيه، فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي» رواه البخاري ومسلم.

عباد الله: الجُنُبُ كغيره من الناس، لا يَحرم عليه إلا ما ورد الدليل بتحريمه، ومن ذلك: قراءة القرآن، إذ يقول علي - رضي الله عنه: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جُنُبًا» رواه الترمذي والنسائي.

وإذا أراد الجنبُ أن ينام أو يأكل فعليه أن يتوضأ، كما أرشد إلى ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. تقول عائشة رضي الله عنها: «كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كان جُنُبًا وأراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءَه للصلاة» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت