الصفحة 17 من 43

ظن أنه قد أروى بشرته، أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده».

هذه - عباد الله - صفة الغسل الكامل التي وردت عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم -.

ويجزئ الإنسان من ذلك أن يَعُمَّ جميعَ بدنه الماء، ولا يترك منه شيئًا.

ومما يجب على المغتسل: أن يتمضمضَ ويستنشقَ حال غسله كما نصت عليه كثير من الأحاديث، وكما هو الراجح من أقوال أهل العلم.

والواجبُ على المغتسل أن يعم شعره بالماء حتى إذا ظن أنه قد أصاب جميعه انتقل إلى ما بعده من الأعضاء كما ورد بذلك الحديث.

عباد الله: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يغتسل بدأ فغسل كفيه ثلاثًا» . رواه البخاري ومسلم. وكان يتوضأ قبل غُسله ليكون تشريفًا لأعضاء الوضوء أن يبدأ بها.

إخوة الإسلام: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عُراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان نبي الله موسى يغتسل وحده، والمسلم مأمور بالستر والخفاء حالَ ظهور عورته. روى أبو داود والنسائي عن يعلى بن شداد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يغتسل بالبراز، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: «إن الله حييٌ سِتِّيرٌ يُحب الحياءَ والستر، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت