الصفحة 16 من 43

وجاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعائشة جالسةً عنده فقال: يا رسول الله، الرجل يُجامع أهله ثم يَكْسُل ولا يُنزِلُ هل عليهما الغُسلُ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نَغتسل» رواه مسلم.

أما إذا كان الخارج مَذيًا، فلا يجب الغسل، وإنما الواجب الوضوء، يقول علي - رضي الله عنه - في الحديث الصحيح: كنت رجلًا مَذَّاءً فاستحييتُ أن أسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - لمكان ابنته مني، فأمرتُ المقداد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اغسل ذكرك وتوضأ» .

عباد الله: الإنسان ذكرًا كان أو أنثى - متى يستيقظ من نومه فيجد في ثوبه بَللًا فيجب عليه الغسل، جاءت أم سُليم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسولَ الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غُسل إذا هي احتملت؟ قال: «نعم، إذا رأت الماءَ» ، فغطَّت أم سلمة وجهها وقالت: فضحكت النساءُ، أو تحتلمُ المرأة؟ فقال رسول الله: «تَرِبتَ يداك فبم يُشبهها الولد» رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم.

أيها الناس: الغُسل من الجنابة عبادة، وكل عبادةٍ ليست على وفق هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهي غيرُ صالحة، تقول عائشة رضي الله عنها في الحديث المتفق عليه: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثًا وتوضأ وضوءَه للصلاة، ثم يُخلل شعره بيديه حتى إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت