الصفحة 15 من 43

الأمانة».

قالوا: يا أبا الدرداء، وما أداءُ الأمانة؟ قال: الغُسلُ من الجنابة. رواه أبو داود، وفي رواية للطبراني يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يَأمن بني آدم على شيءً من دينه غيرها» . [قال الهيثمي في «مجمع الزوائد» : إسناده جيد] .

عباد الله: الغُسل من الجنابة شعيرةٌ عظيمة، وعبادة جليلة، ما ترك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه شيئًا إلا وبيَّنه، فكما أن المُحدث حدثًا أصغرَ لا تُباح له الصلاة إلا بالوضوء، فكذلك من أصابه حدثٌ أكبرَ لا يُتاح له الصلاة وغيرها من العبادات إلا بعد الغسل.

* إذا مسَّ الختانُ الختانَ فقد وجبَ الغُسل. روى مسلم في «صحيحه» عن أبي موسى - رضي الله عنه - أن المهاجرين والأنصار اختلفوا فيما يُوجب الغسل، فقال أبو موسى: أنا أشفيكم من ذلك، قال: فقمت فاستأذنت على عائشة فأُذِنَ لي فقلت لها: يا أمَّ المؤمنين: إني أريد أن أسألك عن شيء، وإني أستحييك؟ فقالت: لا تستحي أن تسألني عما كنت سائلًا عنه أمَّك التي ولدتك، فإنما أنا أمُّك، قلت: فما يُوجب الغُسل؟ قالت: على الخبير سقطتَ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا جلس بين شعبها الأربع وجاوزا الختانُ الختانَ، فقد وجبَ الغسلُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت