الصفحة 14 من 43

تسأله فقالت: إن الله لا يستحيي من الحق، وقال مجاهد: لا يَتعلم العلمَ مُستحٍ ولا مُستكبر.

عباد الله: إن الواجبَ على الناس جميعًا أن يتعلموا، وألا يكون الحياءَ مانعًا لهم عن التعلم أو السؤال، وأولى ما يتعلمه المرءُ أن يتعلم كيف يَعبد ربه، إذ هذا هو العلمُ الذي يعودُ نفعه إلى الإنسان، فبه يُقيم شعائر دينه على منهاج الهدي النبوي.

ولقد كان الناسُ - ولا زالوا - يخجلون من التحدُّث عن أمور من العبادات هي من أخصِ أمورهم، وإذا كان المتعلم يسكت حياءً والناس لا يسألون، فمتى يتعلم الجاهلُ؟

عباد الله: عبادة من العبادات يحتاج إليها كل مسلم ومسلمة، عبادة خَفية غير ظاهرة للناس، أُمِرَ فاعلها بالتستر عن الملأ حال فعلها، عبادةٌ مُشتقة من النظافة بل هي النظافة بعينها.

أعظمُ ما في هذه العبادة أنها أمانةٌ ائتُمن الله عليها الناس، روى أبو الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «خمسٌ من جاء بهن مع إيمانٍ دخل الجنة: من حافظ على الصلوات الخمس على وضوءهن وركوعهن وسجودهن، ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلًا، وأعطى الزكاة طيبةً بها نفسه، وأدَّى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت