ما شُربت الخمور فجأة، وما انخرط في سلك الإدمان شاب في لحظة، إنما وراء ذلك أمور كثيرة، فتعالوا بنا لنعرف أسباب التعاطي لنحاول إغلاق باب المآسي:
السبب الأول: وهو أعظمها، ضعف الوازع الديني، فبالدين نحافظ على أنفسنا وأعراضنا وأموالنا، وبالدين تصلح حياتنا وبالدين نختلف بل نتميز عن غيرنا ممن كفروا بالله ربنا، وبالدين نعيش سعداء متحابين.
فإذا ضاع الدين لدى الإنسان فليبشر بالتعاسة والحرمان والذل والهوان. لما كان للمدمنين نصيب من الإيمان كانوا في عزًّ وأمان، وفي راحة واطمئنان، ولكن لما ضعف دينهم أصبحوا عبيدًا للشهوة، مرضاء غفلة، تنهشهم الفتن من كل مكان، بحثوا عن السعادة جاهدين فما وجدوها بزعمهم إلا عند حفنةٍ من المروجين، فباعوا دينهم بدنيا، وآثروا المعصية على التقوى، وكل جرح يندمل إلا جرح الدين.
وكل كسرٍ لعل الله جابرهُ ... وما لكسر قناة الدين جبرانُ
وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم: « ... ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» [رواه البخاري ومسلم وغيرهما] .
نشرت جريدة الجزيرة في عددها الصادر يوم الثلاثاء