مدمن مخدرات فقد حنان الأبوة وتنكر للعشرة، فزاد مرة في الجرعة، فأقدم على قتل زوجته فاطمة وابنته سلمى وعمرها سبع سنوات وابنه محمد وعمره خمس سنوات، وقطع يد ابنه الصغير الذي عمره ثلاثة أشهر، ومن ثم قام بالتمثيل بجثثهم، وتقطيع أجزاء من أعضائهم، فلا حول ولا قوة إلا بالله، أيعقل هذا التصرف؟! وهل يتأتى من إنسان به عقل؟! تُرى من السبب وما جرم هؤلاء الأبرياء؟! لك أخي أن تتساءل: كيف كان شعور هذا الرجل بعدما فاق من نشوة السكر؟! إنه مات موتتين قبل موتة القصاص، فأولها موتة فراق رفيقة الدرب وشريكة العمر، وكذلك ذبول زهرة الحياة وجمارة الكبد وهم الأطفال، والثانية موتة انتظار السيف، والثالثة زهوق الروح، والأعظم من ذلك كيف يلاقي ربه، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وهذه ضحية أخرى من ضحايا المخدرات، تشرق الشمس في الصباح فيكون الناس على موعد مع النور والضياء إلا هذه الزوجة المسكينة وأطفالها، فهم على موعد مع زائر آخر إنه قريب لكنه شبح إنه زوجها، دخل دون إحساس ولاشعور ولا شفقة ولا رحمة، انزوت هي وأولادها في زاوية من زوايا البيت الذي سجَّل فصول