نقل ابن رجب عن عبد العزيز بن أبي رواد قال: حضرت رجلًا عند الموت يلقن الشهادة قل: لا إله إلا الله فقال في آخر ما قال: إني كافر بما تقول، ومات على ذلك قال: فسألت عنه فإذا هو مدمن خمر.
ويروي القرطبي عن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني وكان عابدًا بالبصرة يقول: قيل لرجل يحتضر قل: لا إله إلا الله فقال: اشرب واسقني.
يقول أحد أهل العلم: ذهب رجل إلى إحدى بلاد الغرب الإباحية وكان عمره يزيد عن ستين سنة، فاستأجر غرفة في أحد الفنادق وأخذ يعب من الخمر عبًا، ففي اليوم الأول شرب ست قوارير ثم أتبعها ثلاثًا، ثم ألحقها باثنتين حتى شعر بالامتلاء، وأحس بوضع غير طبيعي، فذهب إلى دورة المياه لكي يتقيأ فسقط هناك ولما طال المكث، طرقوا عليه الباب ثم فتحوه فوجدوا الرجل ميتًا في أخس مكان، وإذا برأسه في مصرف المياه والنجاسات، فاعتبروا يا أولي الأبصار.
يقول الذهبي في كتابه الكبائر: سئل بعض التائبين عن سبب توبته فقال: كنت أنبش القبور فرأيت فيها أمواتًا مصروفين عن القبلة فسألت أهليهم فقالوا: كانوا يشربون الخمر في الدنيا وماتوا من غير توبة.